بذلك له رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( إن لنفسك عليك حقاً ولعينيك عليك حقاً ) « 1 » » « 2 » .
[ مسألة - 14 ] : في فضل جوع الفقير وشبعه على الغني
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« إن جوف الفقير عند ساعة جوعه ، خير من ألف جوف من أصحاب الثروة ، بل ولو كان جوف الفقير شبعاناً هو خير من ألف جوف غني ولو كانوا جياعاً ، وذلك لما في بواطنهم من الخبث والجفا والقساوة » « 3 » .
[ مسألة - 15 ] : في حال جوع السالكين
يقول الشيخ محمد بن حسن السمنودي :
حال جوع السالكين : هو حال الخشوع والخضوع والمسكنة والذل والانكسار وعدم الفضول وسكون الجوارح وعدم الخواطر الرديئة « 4 » .
[ مسألة - 16 ] : في حال جوع المحققين
يقول الشيخ محمد بن حسن السمنودي :
« حال جوع المحققين : هو الرأفة والصفاء والمؤانسة والتنزه عن أوصاف البشرية بالعزة الإلهية . فهذا فائدة جوع صاحب الهمة لا جوع العامة ، فإن جوع العامة لصلاح المزاج وتنعم البدن بالصحة لا غير » « 5 » .
[ سؤال - 1 ] : ما هي العبادة ؟
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه :
« بالجوع ، من بات جائعاً مطيعاً لله بات قائماً ولو كان نائماً ، فإن الجوع سبب الخوف من اللَّه . . . يا أهل الإرادة عليكم بالجوع والوصال والذكر تصلوا إلى مطلبكم ، من جاع
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج : 1 ص : 387 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 188 .
( 3 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - مخطوطة أعذب المشارب في السلوك والمناقب - ص 183 .
( 4 ) الشيخ محمد بن حسن السمنودي - مخطوطة تحفة السالكين ودلالة السائرين لمنهج المقربين - ص 52 ) بتصرف ) .
( 5 ) المصدر نفسه - ص 52 .