تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨

[ مسألة - 8 ] : في ضرورة أخذ الجوع على يد المرشد

يقول الشيخ السراج الطوسي :

« إن جماعة من المريدين والمبتدئين سمعوا علم مخالفة النفس فتوهموا أن النفس إذا انكسرت بترك الطعام يؤمن شرها وبوائقها وعوائقها . . . وقد غلطوا في ذلك ، لأن المريد ينبغي أن يكون له مؤدب يوقفه على ما يحتاج إليه ، حتى لا يتولد من إرادته بلاء وفتنة لا يقدر أن يتلافاها ولا يتخلص من فسادها . . . فمن ظن أن النفس إذا انكسرت بالجوع بقلة المطعم فقد زال عنها شرها وآفات بشريتها حتى يأمنها صاحبها فقد غلط » « 1 » .

[ مسألة - 9 ] : في جوع الأكابر من الأولياء

يقول الشيخ علي الخواص :

« جوع الأكابر من الأولياء اضطرار لا اختيار « 2 » ، إذ لا ينبغي لعاقل الجوع الذي استعاذ منه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وهو يجد ما يأكله ، ومتى جاع هذا ، فقد ظلم نفسه ، وخرج عن العدل في حق نفسه التي هي مطية أعماله الصالحة » « 3 » .

[ مسألة - 10 ] : الجوع بين الصفاء القلبي والصفاء النفسي

يقول الشيخ عبيد اللَّه الحيدري :

« كثرة الجوع تعطي الصفاء قطعاً . فلقوم تعطي صفاء القلب ، ولقوم تعطي صفاء النفس ، وصفاء القلب زيادة في الهداية والنورانية ، وصفاء النفس ضلالة وزيادة في الظلمانية . ففلاسفة اليونان والبراهمة وجوكية الهند كلهم أعطاهم الرياضة والجوع صفاء النفس ودلهم على الضلالة والخسارة » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ السراج الطوسي - اللمع في التصوف - ص 417 . ( 2 ) هكذا وردت في النص ولعلها ( لا إختيار ) . ( 3 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - مخطوطة الجواهر والدرر - ص 133 . ( 4 ) الشيخ عبيد اللَّه الحيدري - مخطوطة زبدة الرسائل الفاروقية - ص 147 .