أن الجميع لا يسعه إلا أن يأتم بمحمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ولكن محمداً صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم لم يؤمر باتباع أحد من الأنبياء ، بل أمر باتباع هداهم الذي هو هدى اللَّه أي الدين » « 1 » .
[ مسألة - 11 ] : في شروط اتباع المريد لشيخه
يقول الإمام القشيري :
« شرط الاتباع موافقة المتبوع . . . فشرط المريد أن لا يتنفس بنَفَس إلا بإذن شيخه ، ومن خالف شيخه في نَفَس سِراً أوجهراً - فإنه يرى غِبه سريعاً في غير ما يحبه .
ومخالفة الشيوخ فيما يستسرونه عنهم أشد مما يظهر بالجهر بكثير ، لأن هذا يلتحق بالخيانة .
ومن خالف شيخه لا يشم رائحة الصدق ، فإن بدر منه شيء من ذلك فعليه بسرعة الاعتذار والإفصاح عما حصل منه من المخالفة والخيانة ، ليهديه شيخه إلى ما فيه كفارة جرمه ، ويلتزم في الغرامة بما يحكم به عليه .
وإذا رجع المريد إلى شيخه بالصدق وَجَب على شيخه جبران تقصيره بهمه ، فإن المريدين عيال على الشيوخ ، فُرض عليهم أن يُنفِقوا عليهم من قوة أحوالهم بما يكون جبراناً لتقصيرهم » « 2 » .
[ مسألة - 12 ] : في ضرورة اتباع علماء الظاهر والأولياء
يقول الشيخ داود القيصري :
« الواجب على الطالب المسترشد اتباع علماء الظاهر في العبادات والطاعات ، والانقياد لعلم ظاهر الشريعة فإنه صورة علم الحقيقة لا غير ، ومتابعة الأولياء في السير والسلوك ليفتح له أبواب الغيب والملكوت » « 3 »
هامش
( 1 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 110 .
( 2 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 4 ص 296 .
( 3 ) الحكيم الترمذي - ختم الأولياء - ص 493 .