الجلوة
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
الجلوة : هي ترك الخلوة « 1 » .
يقول : « الجلوة : خروج العبد من الخلوة بنعوت الحق فيحرق ما أدركه بصره » « 2 »
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « الجلوة : هي حال يرد على الروح والعقل والنفس وجملة الإنسان ، تكسوه إشراقاً وسراً روحياً ، فيتفرق بذلك في عالم الملك تفرقاً معنوياً ، فيشهد عالم الملكوت متجلياً في عالم الملك » « 3 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الجلوة : هي مرآة عكست ضياء القدس في ظلمة الخلوة ، فهي بياض المرآة الذي لا يعمل عمله دون وجود خلفية كثيفة ومظلمة للمرآة .
والجلوة : جلاء الكدورات عن القلب وإشراقه بالنور الإلهي ، وهو مقام عزيز خص به الصالحون ، كالرسل ، والأنبياء ، والصوفية » « 4 » .
[ مبحث صوفي ] : الجلوة
يقول الدكتور حسن الشرقاوي :
« الجلي في اللغة ضد الخفي والجلية ، الخبر اليقين والجلاء الجلي وجلى بمعنى أوضح وكشف ومجلوة فهي واضحة ، والتجلي هو الكشف والإظهار « 5 » ، وتجلية هي كشف وإظهار « 6 » ، وقد اشتق الصوفية من هذا اللفظ الجلوة من التجلي عن الآية الكريمة في قوله
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 152 ) بتصرف ) .
( 2 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 130 .
( 3 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - مخطوطة أعذب المشارب في السلوك والمناقب - ص 32 .
( 4 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 79 - 80 .
( 5 ) أبو بكر الرازي - مختار الصحاح - ص 108 .
( 6 ) معجم ألفاظ القرآن - ص 103 .