تجلي الهمم
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
تجلي الهمم : هو التجلي الذي يجمع الهمم على الهم الواحد ، حتى يفنى بالواحد الأحد ، فيبقى الواحد يشهد الواحد ، وذلك من أحوال الرجال عبيد الاختصاص « 1 » .
تجلي الواحدية
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « تجلي الواحدية : هو الاستواء الإلهي على العرش الإنساني ، وهو بخلاف الاستواء الرحماني ، فإن الاستواء الإلهي في نقطة الدائرة وهو قوله تعالى : ( ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن ) « 2 » . والاستواء الرحماني محيط للدائرة وهو قوله تعالى : (
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
) « 3 » . فالعرش في الاستواء الرحماني بمنزلة الحق في الاستواء الإنساني ، والقلب في الاستواء الإلهي بمنزلة الحق في الاستواء الرحماني . فإذا تجلت الواحدية لم يعاين المشاهد سوى نفسه سواء كان في مقام وحدانيته أو في غيرها . فإن كان في مقام وحدانيته فهو بمنزلة ضرب الواحد في الواحد ، فلا يخرج لك إلا الواحد في الأعداد ، على المثال والتقريب هكذا اضرب ( 1 ) في ( 1 ) يخرج لك ( 1 ) ، فإذا كان غير وحدانيته فهو بمنزلة من يضرب واحد في اثنين فإنه لا يخرج له إلا اثنان » « 4 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « تجلي الواحدية : هو ما ثم خلق لظهور سلطانها بصورة كل متصور في الوجود » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة رسالة التجليات - ورقة 60 ب ( بتصرف ) .
( 2 ) جامع العلوم والحكم ج : 1 ص : 365 .
( 3 ) طه : 5 .
( 4 ) الشيخ ابن عربي - الجلال والجمال - ص 11 - 12 .
( 5 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 12 .