تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

[ مسألة ] : ذو الجلال والإكرام جلّ جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« ذو الجلال والإكرام جلّ جلاله : التعلق : افتقارك إليه أن يجعلك محلًا لتعظيمه وإكرامه . التحقق : ذو الجلال : ذو العظمة أن تدرك حقيقته ، وذو الإكرام : أن يتجلى لعباده حتى يروه كما يرون الشمس بالظهيرة ليس دونها سحاب . . . التخلق : تحصيل هاتين الصفتين فيك حتى تكون جليلًا على الوجهين : ذو جلال ، من حيث حقيقتك وعبوديتك فإنك عبد حقير وفقير ، وذو عظمة بربك حيث جعلك مقصوداً ، وقرن معرفة نفسك بمعرفته فيعظم الدليل لعظم المدلول . وذو إكرام أيضاً به سبحانه ، لأنه أمرك بأن تكرم أسمائه وكلامه في ذاته ، بالتنزيه عما لا يجوز على المرقوم منها حيث هي دلالة عليها من أصول النجاسات الحكمية والعينية إليها ، وأن تكرم من خلقه من أمرك بإكرامه وجوباً وندباً ، فأنت ذو الجلال والإكرام على قدرك ، وهذا في كل اسم تخلقت به » « 1 »

عبد ذو الجلال والإكرام

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول : « عبد ذي الجلال والإكرام : من أجلّه اللَّه ، وأكرمه لاتصافه بصفاته وتحققه بأسمائه ، وكما تقدست أسماؤه وعزَّت وتنزهت وجلَّت ، وكذلك مظاهرها ورسومها ومراسمها ، فلا يراه أحد من أعدائه إلا هابه ، وخضع له لجلالة قدره ، ولا أحد من أوليائه إلا أكرمه وأعزه لإكرام اللَّه إياه ، وهو يكرم أولياءه تعالى ويهين أعداءه » « 2 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - كشف المعنى عن سر أسماء اللَّه الحسنى - ص 67 - 68 . ( 2 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 127 .