فكشف الجلال يوجب محوا وغيبة ، وكشف الجمال يوجب صحوا وقربة . والعارفون بالله يكاشفهم - سبحانه وتعالى - بجلاله ، فإذا كاشفهم غابوا ، وأما المحبون فإذا كاشفهم بجماله طابوا ، فمن غاب فهو مهيم ، ومن طاب فهو متيم .
ويرى الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي « 1 » أن صاحب الجلال نعت من نعوت الجبروت ، يتصف بها اللَّه - سبحانه وتعالى - وحده ، فهو صاحب القهر والغلبة ، والجلال لما يمتلكه تعالى من العظمة والكبرياء .
وأما الجمال : فإنه يطلق على الحق تعالى كنعت من نعوت الرحمة والألطاف ويفرق الإمام القشيري « 2 » بين العابدين والعارفين فيرى أن العابدين هم الذين شهدوا أفضال اللَّه تعالى ، فبذلوا نفوسهم ، وأما العارفين فشهدوا جلاله فبذلوا قلوبهم ، كما يرى أن المحبين قد شهدوا جماله فبذلوا أرواحهم . فمن كان له علم اليقين شهد جلاله ، ومن كان له حق اليقين شهد جماله » « 3 » .
أنوار الجلال
الدكتور يوسف زيدان
يقول : « أنوار الجلال : هي إحدى التجليات الإلهية الثلاثة التي تتنزل على قلب الواصل ، التي هي تجليات : الجلال والجمال والكمال » « 4 » .
حال الإجلال
الشيخ عز الدين بن عبد السلام
حال الإجلال : هو الحال الناشئ عن معرفة جلاله وكماله « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - رسائل ابن عربي ، كتاب اصطلاحات الصوفية .
( 2 ) الإمام عبد الكريم القشيري - التحبير في التذكير - ص 62 .
( 3 ) د . حسن الشرقاوي - معجم ألفاظ الصوفية - ص 105 - 106 .
( 4 ) د . يوسف زيدان - ديوان عبد القادر الجيلاني - ص 109 .
( 5 ) الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري - مخطوطة تحفة العباد وأدلة الوراد - ورقة 232 ب ( بتصرف ) .