أو العظيم القدر الذي له الجلال والعظمة والكمال في ذاته وجميع صفاته .
أو الذي يستحق أن يعترف بجلاله وكبريائه العاقلون ، ولا يجحدوا ألوهيته ولا
يكفروا به » « 1 » .
* ثانياً : بمعنى ( الجليل ) من العباد
الإمام القشيري
يقول : « يقال . . . الجليل : من استغنى بالله » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : ( الجليل ) من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« الجليل جلّ جلاله :
التعلق : افتقارك إليه في أن يهبك المقام الذي إن رام أحد الوصول إليك فيه
لم يستطع . وافتقارك أيضاً إلى أن يرزقك من التواضع إلى حد أن يتمكن منك أصغر الموجودات وأحقرها بقدر وسع طاقته لطفاً منك ورحمة به .
التحقق : حقيقة هذا الاسم : ليس كمثله شيء ، وحقيقته أيضاً نزوله إلى عباده هل من تائب فأتوب عليه . . . ونحن أقرب إليه من حبل الوريد . . .
ومن تحقق هذا الاسم ، الحديث : ( كذبني ابن آدم وشتمني ابن آدم ) « 3 »
ومنه : قل في اللَّه ما قيل ، وذلك لنزوله لعباده في قلوبهم منزلة اجتروا عليه فيها وقالوا يد اللَّه مغلولة وغير ذلك .
التخلق : إذا انفرد العبد في نفسه مع الحق وكان معه حيث لا أين ولا حيث ولا فهم واستهلك فيه ، حتى يكون في ذلك المقام كما قال : فكان بلا كون ، لأنك كنته . وقال الآخر : فلو تسأل الأيام ما اسمي ما درت وأين مكاني ما درين مكاني ، وذلك من الوجه
هامش
( 1 ) حسنين محمد مخلوف - أسماء اللَّه الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها - ص 58 .
( 2 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 6 ص 335 .
( 3 ) صحيح البخاري ج : 4 ص : 1629 .