تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أو العظيم القدر الذي له الجلال والعظمة والكمال في ذاته وجميع صفاته . أو الذي يستحق أن يعترف بجلاله وكبريائه العاقلون ، ولا يجحدوا ألوهيته ولا يكفروا به » « 1 » .

* ثانياً : بمعنى ( الجليل ) من العباد

الإمام القشيري

يقول : « يقال . . . الجليل : من استغنى بالله » « 2 » .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة ] : ( الجليل ) من حيث التعلق والتحقق والتخلق

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« الجليل جلّ جلاله : التعلق : افتقارك إليه في أن يهبك المقام الذي إن رام أحد الوصول إليك فيه لم يستطع . وافتقارك أيضاً إلى أن يرزقك من التواضع إلى حد أن يتمكن منك أصغر الموجودات وأحقرها بقدر وسع طاقته لطفاً منك ورحمة به . التحقق : حقيقة هذا الاسم : ليس كمثله شيء ، وحقيقته أيضاً نزوله إلى عباده هل من تائب فأتوب عليه . . . ونحن أقرب إليه من حبل الوريد . . . ومن تحقق هذا الاسم ، الحديث : ( كذبني ابن آدم وشتمني ابن آدم ) « 3 » ومنه : قل في اللَّه ما قيل ، وذلك لنزوله لعباده في قلوبهم منزلة اجتروا عليه فيها وقالوا يد اللَّه مغلولة وغير ذلك . التخلق : إذا انفرد العبد في نفسه مع الحق وكان معه حيث لا أين ولا حيث ولا فهم واستهلك فيه ، حتى يكون في ذلك المقام كما قال : فكان بلا كون ، لأنك كنته . وقال الآخر : فلو تسأل الأيام ما اسمي ما درت وأين مكاني ما درين مكاني ، وذلك من الوجه
هامش
( 1 ) حسنين محمد مخلوف - أسماء اللَّه الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها - ص 58 . ( 2 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 6 ص 335 . ( 3 ) صحيح البخاري ج : 4 ص : 1629 .