في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
مجالس الجمع : هي أربعة مجالس بين العبد والرب ، يعلم العبد فيما يحادثه به الحق فيها ، وكيف يخاطب الخلق من أجل اللَّه ، وكيف يثني على الحق تبارك وتعالى ، ويعلم معنى قوله : (
بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها
) « 1 » ، ويحادثه فيها بمثل قوله : (
كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً
) « 2 » ، فيعرف من أين طيب له وبما طيب له وبما طاب له ، ويعلم الاسم الآخر بما نسبته إلى الحق وما حظ العبد منه ، ويعلم ما يقول كلما ورد على ملأ أعلى من روح وبشر في السماوات والأرض ، ويعلم شهادة التوحيد بالنسبة إلى اللَّه وبالنسبة إلى الملائكة وبالنسبة إلى العلماء من البشر الحاصلة لهم من باب الشهود لا من باب الفكر ، ويعلم منازل الرسل ، ومن أين خصوا بما خصوا به ، وبماذا يفضل بعضهم بعضاً ، وبماذا لا يفضل ، ومن أي نسبة ينسبون إلى اللَّه ، وأشياء هذا غير محصورة « 3 » .
المجلس الصوري
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « المجلس الصوري : هو أن يكون بالإشارة لا بالتصريح ، فيفهم كل إنسان من تلك الإشارة ما في وسعه . فالكلمة عنده تعالى واحدة وبالنظر إلى الجلساء كلمات كثيرة ، فينصرف كل جليس راضياً يزعم أنه أخص من الباقين » « 4 »
هامش
( 1 ) النمل : 8 .
( 2 ) المائدة : 88 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 44 ) بتصرف ) .
( 4 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 498 .