البينة إلا لأهل الحقائق في الإيمان ، والبينة نور والمترجم عنها البرهان » « 1 » ويقول : « البينة : هي الكشف عن مراد الحق فيه ، فإذا عرف مراده فيه استراح واطمأن وسكن ، ومن ذلك أن يبدي له علم مجاري أحكامه قبل أن يجري ، فإذا جرت الأحكام عليه يصبر ولا يبث ، كما قال الخضر لموسى : (
وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً
) « 2 » ، أي : لو أحطت به خبراً لصبرت ، ولكن ستر عنك محل هذا العلم لموضع التأديب والتهذيب ، لذلك قيل : أن من عرف علم ما يجري عليه صبر على أحكامه لعلمه بما يراد منه » « 3 » .
الإمام القشيري
يقول : « البينة : نور تستبصر به ما خفى عليك تحت غطاء الغفلة » « 4 » ويقول : « البينة : هي الضياء والحجة ، والاستبصار بواضح المحجة » « 5 » .
الإمام فخر الدين الرازي
يقول : « البينات : هي كل ما أنزله [ اللَّه ] على الأنبياء كتاباً ووحياً دون أدلة العقول » « 6 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره
يقول : « البينة : تجليه تعالى ، ويتلو تلك البينة شاهد من العبد وهو سجود القلب فإذا اجتمعت البينة الربانية والشاهد التالي عصم القلب ، وحفظ ودعا صاحبه الخلق إلى اللَّه على بصيرة » « 7 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1284 .
( 2 ) الكهف : 68 .
( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 770 - 771 .
( 4 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 2 ص 152 .
( 5 ) المصدر نفسه - ج 5 ص 407 .
( 6 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 2 ص 68 .
( 7 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - سفر 7 فقرة 621 .