كما يمكن أخذ عهد الطريقة من المريد الجديد من خلال جناح الطريقة الثاني . فبعد ترديد فقرات العهد الأولى يردد المريد بعد الخليفة العهد كما يأتي :
أستغفر اللَّه العظيم من كل ذنب . تبت وبايعت وعاهدت على يد قدرتك يا رب العالمين أستغفر اللَّه العظيم من كل ذنب . تبت وبايعت وعاهدت على يد سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم .
أستغفر اللَّه العظيم من كل ذنب . تبت وبايعت وعاهدت على يد سيدنا علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه .
أستغفر اللَّه العظيم من كل ذنب . تبت وبايعت وعاهدت على يد الشيخ الحسن البصري أستغفر اللَّه العظيم من كل ذنب . تبت وبايعت وعاهدت على يد سيدنا الشيخ عبد القادر الكيلاني .
ثم يتم ترديد العهد كما مر ذكره .
مكانة المبايعة في طريقتنا
تعدّ المبايعة في طريقتنا بمثابة التوبة الكاملة للمريد ، تطهره من كل ما تقدم من الذنوب ، وتحققه فعلياً بقوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم لخواص أصحابه عندما رفعوا أيديهم إلى البيعة : ( قوموا فقد غفر اللَّه لكم ) « 1 » وحقيقة هذه التوبة ومغفرة الذنوب تبينها كرامة ظهرت على يد الشيخ إسماعيل الولياني ، فقد كانت تُرى كفه وقد اسودت من ذنوب المريد كلما أخذ بيده البيعة من أحد المريدين فيرسلها في الهواء ، فتعود بيضاء من جديد .
وهذه الحالة الروحية هي حقيقة نورانية سارية في سلسلة مشايخ الطريقة من أولهم وهو حضرة الرسول الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم الذي كان يقول : ( الإسلام يجب عما قبله ) « 2 » ، وإلى آخرهم لحين قيام الساعة .
هامش
( 1 ) ورد بصيغة أخرى في مجمع الزوائد ج : 10 ص : 76 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 2 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 351 .