تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ببنودها وعدم نقضها يقول تعالى : (
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا
) « 1 » ، ويقول تعالى : (
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
) « 2 » ، ومن هذا تكون البيعة الصوفية هي البيعة الإسلامية الخاصة .

ثالثاً : البيعة في الطريقة الكسنزانية

صورة البيعة في طريقتنا

وكبقية الطرق الصوفية كان للمدرسة الكسنزانية وسيلة خاصة في التسجيل والانتماء إلى صفوفها الدراسية نسميها ب ( اللمسة الروحية ) ، وهي عبارة عن التلقين بالمشافهة والمصافحة وخلاصتها : أن يجلس المريد أمام شيخ الطريقة أو أحد خلفائه « 3 » ، ويضع يده بيده بأسلوب المصافحة ، ثم يغمض عينيه ويردد خلفه سند التلقين ، أي : كلمات العهد . وابتداءً من هذه المعاهدة أو المبايعة يعدّ الطالب نفسه قد تم تسجيله ضمن طلاب أو مريدي المدرسة الكسنزانية . ونؤكد على حتمية أن تكون مبايعة المريد يداً بيد تطبيقاً لقوله تعالى : (
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
) « 4 » ، ولقوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( من صافحني أو صافح من صافحني إلى يوم القيامة دخل الجنة ) « 5 » ، ولذلك نقول : إن المبايعة باليد هي فرض للدخول في طريقتنا .
هامش
( 1 ) النحل : 91 . ( 2 ) الإسراء : 34 . ( 3 ) وهم مريدون أعطوا من قبل الشيخ إذناً خاصاً بأخذ البيعة من الناس الذين يريدون ان يصبحوا مريدين للطريقة وكالة عنه . ( 4 ) الفتح : 10 . ( 5 ) ذكر الشيخ محمد بن عقيلة في مخطوطة دار المخطوطات العراقية برقم 11353 ورقة 2 أ - 5 ب حديث المسلسل بالمصافحة والمشابكة بعدة ، انظر فهرس الأحاديث .