[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : ( خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا )
« 1 »
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« بكاء السمع بذوبان الوجود على نار الشوق والمحبة » « 2 » .
[ تفسير صوفي - 3 ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ )
« 3 » .
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« فلما سمعوا منه ، لم يطيقوا حمله إلا ببكاء فرح أو بكاء حسرة ، أو بكاء دهش ، أو بكاء حرقة ، أو بكاء معرفة ، كما قال اللَّه تعالى : (
مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ
) « 4 » » « 5 » .
[ وصية ] : في فضيلة البكاء
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سره :
« ابكوا بين يديه ، ذلوا له بدموع أعينكم وقلوبكم ، البكاء عبادة وهو مبالغة في الذل » « 6 » ويقول : « كان الفضيل بن عياض ( رحمة اللَّه عليه ) إذا لقي سفيان الثوري يقول له : تعال نبكي في علم اللَّه عزّ وجلّ فينا ، ما أحسن هذا الكلام ، هذا كلام عارف بالله عزّ وجلّ عالم به وبتصاريفه ، ما علم اللَّه الذي أشار إليه ؟ هو قوله : ( هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي وهؤلاء إلى النار ولا أبالي ) « 7 » ، وخلط الكل موضعاً واحداً فلا يدري من أي القبيلين هو ؟ » « 8 »
هامش
( 1 ) مريم : 58 .
( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 5 ص 344 .
( 3 ) المائدة : 83 .
( 4 ) المائدة : 83 .
( 5 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الأدمي - النفري - ص 48 .
( 6 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 88 .
( 7 ) الفردوس بمأثور الخطاب ج : 3 ص : 422 .
( 8 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 307 .