تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

[ مسألة - 7 ] : في البكاء وعلاقته بالجنة والنار

يقول التابعي عبد الواحد بن زيد :

« يا إخوتاه : ألا تبكون شوقاً إلى اللَّه عزّ وجلّ ، ألا إنه من بكى شوقاً إلى سيده لم يحرمه النظر إليه ، يا إخوتاه : ألا تبكون خوفاً من النار ، ألا إنه من بكى خوفاً من النار أعاذه اللَّه منها » « 1 » .

ويقول الشيخ فرقد السبخي :

« قرأت في بعض الكتب ، أن الباكي على الجنة لتشفع له الجنة إلى ربها فتقول : يا رب أدخله الجنة كما بكى علّي ، وإن النار تستجير له من ربها فتقول : يا رب أجره من النار كما استجار مني وبكى خوفاً على دخولي » « 2 » .

[ مسألة - 8 ] : في أنواع البكائين

يقول الإمام القشيري :

« بكاء كل واحد على حسب حاله : فالتائب يبكي لخوفه عقوبته لما أسلفه من زلته وحوبته . والمطيع يبكي لتقصيره في طاعته . وقوم يبكون لاستبهام عاقبتهم وسابقتهم عليهم . وآخرون بكاؤهم بلا سبب متعين . وآخرون يبكون تحسراً على ما يفوتهم من الحق . والبكاء عند الأكابر معلول ، وهو في الجملة يدل على ضعف حال الرجل » « 3 » .

[ مسألة - 9 ] : في حسن البكاء

يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :

« البكاء : هو عبادة محضة وسعادة كبرى ونجاة عظمى . قال اللَّه تعالى :
هامش
( 1 ) مجدي السيد - الخوف من اللَّه - ص 39 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 37 ( 3 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 4 ص 46 .