[ مسألة - 7 ] : في البكاء وعلاقته بالجنة والنار
يقول التابعي عبد الواحد بن زيد :
« يا إخوتاه : ألا تبكون شوقاً إلى اللَّه عزّ وجلّ ، ألا إنه من بكى شوقاً إلى سيده لم يحرمه النظر إليه ، يا إخوتاه : ألا تبكون خوفاً من النار ، ألا إنه من بكى خوفاً من النار أعاذه اللَّه منها » « 1 » .
ويقول الشيخ فرقد السبخي :
« قرأت في بعض الكتب ، أن الباكي على الجنة لتشفع له الجنة إلى ربها فتقول : يا رب أدخله الجنة كما بكى علّي ، وإن النار تستجير له من ربها فتقول : يا رب أجره من النار كما استجار مني وبكى خوفاً على دخولي » « 2 » .
[ مسألة - 8 ] : في أنواع البكائين
يقول الإمام القشيري :
« بكاء كل واحد على حسب حاله :
فالتائب يبكي لخوفه عقوبته لما أسلفه من زلته وحوبته .
والمطيع يبكي لتقصيره في طاعته .
وقوم يبكون لاستبهام عاقبتهم وسابقتهم عليهم .
وآخرون بكاؤهم بلا سبب متعين .
وآخرون يبكون تحسراً على ما يفوتهم من الحق .
والبكاء عند الأكابر معلول ، وهو في الجملة يدل على ضعف حال الرجل » « 3 » .
[ مسألة - 9 ] : في حسن البكاء
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« البكاء : هو عبادة محضة وسعادة كبرى ونجاة عظمى . قال اللَّه تعالى :
هامش
( 1 ) مجدي السيد - الخوف من اللَّه - ص 39 .
( 2 ) المصدر نفسه - ص 37
( 3 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 4 ص 46 .