تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
(
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ
) « 1 » . . . واعلم أن البكاء من خشية اللَّه من أدل الأدلة على الخوف من اللَّه تعالى والميل إلى الآخرة . والجالب للبكاء شيئان : الخوف من اللَّه تعالى ، والندم على ما سلف من التفريط والتقصير . وأعظم سببه المحبة » « 2 » .

[ مقارنة ] : في الفرق بين بكاء الزاهدين وبكاء العارفين

يقول الشيخ أبو الحسن الجوسقي :

« بكاء الزاهدين بعيونهم ، وبكاء العارفين بقلوبهم » « 3 » .

[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى )

« 4 » .

يقول الإمام القشيري :

« أراد به الضحك والبكاء المتعارف عليهما بين الناس ، فهو الذي يجريه ويخلقه . ويقال : أضحك الأرض بالنبات ، وأبكى السماء بالمطر . ويقال : أضحك أهل الجنة بالجنة ، وأبكى أهل النار بالنار . ويقال : أضحك المؤمن في الآخرة وأبكاه في الدنيا ، وأضحك الكافر في الدنيا وأبكاه في الآخرة . ويقال : أضحكهم في الظاهر ، وأبكاهم بقلوبهم . ويقال : أضحك المؤمن في الآخرة بغفرانه ، وأبكى الكافر بهوانه . ويقال : أضحك قلوب العارفين بالرضا ، وأبكى عيونهم بخوف الفراق . ويقال : أضحكهم برحمته ، وأبكى الأعداء بسخطه » « 5 »
هامش
( 1 ) الإسراء : 109 . ( 2 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 2 ص 259 . ( 3 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي - مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 401 . ( 4 ) النجم : 43 . ( 5 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 6 ص 57 - 58 .