المفتي حسنين محمد مخلوف
يقول : « الباقي جلّ جلاله : هو الدائم الوجود بعد كل شيء بلا انتهاء ، الذي لا يقبل الفناء . فهو الأول بلا ابتداء ، والآخر بلا انتهاء » « 1 » .
* ثانياً : بمعنى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره
يقول : « الباقي : فإنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان متحققاً به ، والدليل على ذلك : قوله تعالى :
(
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ
) « 2 » ، فإذا كان الشهداء أحياء فما قولك في سيد الشهداء صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ؟ ! » « 3 » .
* ثالثاً : بمعنى الباقي من العباد :
الشيخ ابن عطاء الأدمي
الباقي : المقتول على المشاهدة برؤية شاهده « 4 » .
الشيخ عمر السهروردي
يقول : « قيل : الباقي أن تصير الأشياء كلها له شيئاً واحداً ، فيكون كل حركاته في موافقة الحق دون مخالفته ، فكان فانياً عن المخالفات باقياً في الموافقات » « 5 » .
[ تعليق ] :
علق الشيخ السهروردي قائلًا : « عندي إن الذي ذكره هذا القائل : هو مقام صحة التوبة النصوح ، وليس من الفناء والبقاء في شيء » « 6 »
هامش
( 1 ) حسنين محمد مخلوف - أسماء اللَّه الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها - ص 82 .
( 2 ) آل عمران : 169 .
( 3 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 1 ص 269 .
( 4 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الادمي - النفري - ص 44 ( بتصرف ) .
( 5 ) الشيخ عمر السهروردي - عوارف المعارف ( ملحق بكتاب إحياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) - ص 247 .
( 6 ) المصدر نفسه - ص 247 .