تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

المفتي حسنين محمد مخلوف

يقول : « الباقي جلّ جلاله : هو الدائم الوجود بعد كل شيء بلا انتهاء ، الذي لا يقبل الفناء . فهو الأول بلا ابتداء ، والآخر بلا انتهاء » « 1 » .

* ثانياً : بمعنى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم

الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره

يقول : « الباقي : فإنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان متحققاً به ، والدليل على ذلك : قوله تعالى : (
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ
) « 2 » ، فإذا كان الشهداء أحياء فما قولك في سيد الشهداء صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ؟ ! » « 3 » .

* ثالثاً : بمعنى الباقي من العباد :

الشيخ ابن عطاء الأدمي

الباقي : المقتول على المشاهدة برؤية شاهده « 4 » .

الشيخ عمر السهروردي

يقول : « قيل : الباقي أن تصير الأشياء كلها له شيئاً واحداً ، فيكون كل حركاته في موافقة الحق دون مخالفته ، فكان فانياً عن المخالفات باقياً في الموافقات » « 5 » .

[ تعليق ] :

علق الشيخ السهروردي قائلًا : « عندي إن الذي ذكره هذا القائل : هو مقام صحة التوبة النصوح ، وليس من الفناء والبقاء في شيء » « 6 »
هامش
( 1 ) حسنين محمد مخلوف - أسماء اللَّه الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها - ص 82 . ( 2 ) آل عمران : 169 . ( 3 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 1 ص 269 . ( 4 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الادمي - النفري - ص 44 ( بتصرف ) . ( 5 ) الشيخ عمر السهروردي - عوارف المعارف ( ملحق بكتاب إحياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) - ص 247 . ( 6 ) المصدر نفسه - ص 247 .