أمات ، وكان فعالًا لما يريد » « 1 » .
الشيخ أبن علوية المستغانمي
يقول : « البقاء بالله : هو الأحدية اللانهائية الأبدية المطلقة ، التي يوجد في نطاق إطارها مجال - إذا كان لنا أن نعبر عما يستحيل التعبير عنه - ( الانفصال ) و ( الاتحاد ) نسبيين . وفي الحالات المعتادة سوف يمتد البقاء بالله أثناء الحياة على الأرض ، وفي العوالم الثلاثة ، بنظام تدرجي يشبه الهرم من القاعدة إلى القمة ، وهذا البقاء بالله الذي يتخذ شكل الهرمية . . . تؤكده بشكل تصاعدي ألفاظ ( محمد رسول اللَّه ) صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم . وهنا يكون ( الانفصال ) النسبي في نطاق إطار الأحدية المطلقة على أشده . ولكن عندما تذوب هرمية العوالم الثلاثة في عالم الذات الواحد ، فإمكانية ( الانفصال ) النسبي لا يعود لها وجود . وفوق ذلك كله فإن هذا البقاء ( للاتحاد ) بنحو ما يستمر في ( الانفصال ) أو ( مهما يكن الحرف يكن معه دائماً مداده ) » « 2 » .
بقاء البدايات
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول : « بقاء البدايات : هو بقاء الخلق المعدوم بذاته « 3 » بوجود الحق ، حتى يقوم بالعبودية » « 4 » .
بقاء البقاء
الباحث يوسف زيدان
بقاء البقاء [ عند الصوفية ] : هو مقام البقاء في الباقي ، حيث يفنى العبد عن وجوده ثم يبقى بعد ذلك في الباقي ، وهو مقام تميز المسلمون بالقول به « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الحميد التبريزي - مخطوطة البوارق النورية - ورقة 306 أ .
( 2 ) د . مارتن لنجز - الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري - ص 173 - 174 .
( 3 ) ورد في الأصل : ذاته .
( 4 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 3 ص 192 ( بتصرف ) .
( 5 ) يوسف زيدان - الفكر الصوفي عند عبد الكريم الجيلي - ص 76 ( بتصرف ) .