* ثانياً : بمعنى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره
يقول : « الباعث : فإنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان متصفاً به ، والدليل على ذلك أنه قال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم :
( وأنا الحاشر يحشر الناس على قدمي ) « 1 » ، والحاشر هو الباعث إذ المعنى واحد » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أقسام البواعث على الأفعال
يقول الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري :
« الباعث على الفعل إما روحاني فقط وهو الإخلاص ، أو شيطاني فقط وهو الرياء ، أو مركب منهما . والمركب إما أن يتساوى فيه الطرفان ، أو يكون الروحاني أقوى ، أو النفساني أقوى » « 3 » .
[ مسألة - 2 ] : الباعث جلّ جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر أبن عربي قدس اللَّه سره :
« الباعث جلّ جلاله :
التعلق : افتقارك إليه في أن يرزقك الإفادة عن همة مؤثرة في المستفيد حالًا .
التحقق : الباعث على الإطلاق من يبعث لا عن باعث حتى لا يكون مبعوثاً لباعثه أن يبعث ، وذلك لا يكون إلا اللَّه وحده ، ويحتاج هذا الفصل إلى نظر وتحقيق يفكر فيه من ينظر في كلامنا .
التخلق : لا يصح البعث المقصود هنا إلا بعد الموت ، فإن اللَّه يقول : (
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ
) « 4 » ؟ وهل يكون الموت حياة أولًا ؟ فيه نظر ، كل مولود يولد على
هامش
( 1 ) ورد في صحيح البخاري ج : 3 ص : 1299 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 2 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 1 ص 266 .
( 3 ) الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري - مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح - ص 25 .
( 4 ) الجمعة : 2 .