تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ويقول : « الباعث : عموماً وخصوصاً . فالعموم بما بعث من الممكنات إلى الوجود من العدم ، وهو بعث لم يشعر به كل أحد إلا من قال بأن للمكنات أعياناً ثبوتية ، وإن لم يعثر على ما أشرنا إليه القائل بهذا ، ولما كان الوجود عين الحق فما بعثهم إلا اللَّه بهذا الاسم خاصة . ثم خصوص البعث في الأحوال ، كبعث الرسل ، والبعث من الدنيا إلى البرزخ نوماً وموتاً ، ومن البرزخ إلى القيامة . وكل بعث في العالم في حال وعين فمن الاسم الباعث فهو من أعجب اسم تسمى به تعريفاً لعباده » « 1 » .

الشيخ عبد العزيز يحيى

يقول : « الباعث جلّ جلاله : هو تعالى باعث الرسل بالأحكام ، وباعث الموتى من القبور والنائم باليقظة من المنام . وقيل : معناه باعث الهمم إلى الترقي في ساحات التوحيد ، والتنقي من ظلمات صفات العبيد . وقيل : هو الذي يبعثك على عليات الأمور ، ويرفع عن قلبك وساوس الصدور » « 2 » .

الشيخ أحمد العقاد

يقول : « الباعث جلّ جلاله : هو الذي يبعث من في القبور ويُحَصِّل ما في الصدور ، يبعث الأرواح إلى الأجسام فيحييها ، ويبعث الرسل إلى الخلائق فيهديها ويبعث الأرزاق إلى العوالم فيغذيها ، يبعث الإنسان بعد نومه فيقوم عاملًا بعد قومه ، يبعث نفحات لطفه إلى قلوب المحبين ، فيحييها باليقين » « 3 » .

المفتي حسنين محمد مخلوف

يقول : « الباعث : الذي يصفي السرائر عن الهوى وينقي الأعمال عن الدنس » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 324 . ( 2 ) الشيخ عبد العزيز يحيى - الدر المنثور في تفسير أسماء اللَّه الحسنى بالمأثور - ص 63 . ( 3 ) الشيخ أحمد العقاد - الأنوار القدسية في شرح أسماء اللَّه الحسنى وأسرارها الخفية - ص 193 - 194 ( 4 ) حسنين محمد مخلوف - أسماء اللَّه الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها - ص 62 - 63 .