الباحث عبد الرزاق الكنج
يقول : « البصيرة [ عند الصوفية ] : هي تنور العقل بنور الحق حتى يشهد جميع الأشياء منه » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في حقيقة البصيرة وغايتها
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :
« حقيقتها [ البصيرة ] : نور يقذف في القلب يستدل به العقل الخابط عشوى على سبيل الإصابة وقد أظلم ليل الحيرة .
وغايتها : النظر إلى الخلق من وجه الذي نظر هو فيه منه إليه » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في درجات البصيرة
يقول الشيخ عبد اللَّه الهروي :
« [ البصيرة ] وهي على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : أن تعلم أن الخبر القائم بتمهيد الشريعة يصدر عن عين لا تخاف عواقبها ، فترى من حقه أن تلذه يقيناً ، وتغضب له غيرةً .
والدرجة الثانية : أن تشهد في هداية الحق وإضلاله إصابة العدل ، وفي تلوين أقسامه رعاية البر ، وتعاين في جذبه حبل الوصال .
والدرجة الثالثة : بصيرة تفجر المعرفة ، وتثبت الإشارة وتنبت الفراسة » « 3 » .
[ مسألة - 3 ] : البصيرة وعلاقة السكينة بها
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي :
« البصيرة مكشوفة ، والسكينة مستورة ، ألا ترى إلى قوله : (
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ
هامش
( 1 ) عبد الرزاق الكنج - تاج العارفين وسيد الصالحين أحمد الرفاعي الكبير - ص 41 .
( 2 ) الشيخ محمد بن وفا الشاذلي - مخطوطة دار المخطوطات العراقية - برقم ( 11353 ) - ص 11 .
( 3 ) الشيخ عبد الله الهروي - منازل السائرين - ص 79 .