وغايته : أمان لا يكدر ، وصفاء توهم خوف السلب » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : في أنواع البسط
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني :
« البسط في مقام القلب : بمثابة الرجاء في مقام النفس ، وهو وارد يقتضيه إشارة إلى قبول ولطف ورحمة وأنس . ويقابله وارد القبض كالخوف في مقابلة الرجاء في مقام النفس .
والبسط في مقام الحق : وهو أن يبسط اللَّه العبد مع الخلق ظاهراً ويقبضه اللَّه ( إليه ) باطناً رحمة للخلق ، وهو يسع الأشياء ولا يسعه شيء ، ويؤثر في كل شيء ولا يؤثر فيه شيء » « 2 » .
ويقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري :
« البسط بسطان :
بسط في الرزق وهو عام ، دليله قوله تعالى : (
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
) « 3 » وبسط هو من بعد حالة القبض ، دليله قوله تعالى : (
وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ
) « 4 » » « 5 » .
[ مسألة - 4 ] : أجزاء البسط
يقول الشيخ عبد العزيز الدباغ :
« أما البسط فالأول من أجزائه : الفرح الكامل ، وهو نور في الباطن ينفي عن صاحبه الحقد والحسد والكبر والبخل والعداوة مع الناس . . .
الثاني : سكون الخير في الذات دون الشر . . .
هامش
( 1 ) الشيخ محمد بن وفا الشاذلي - مخطوطة دار المخطوطات العراقية - برقم ( 11353 ) - ص 18 .
( 2 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 37 .
( 3 ) سبأ : 39 .
( 4 ) البقرة : 245 .
( 5 ) الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري - شرح منازل السائرين - ص 129 .