تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وجد العبد من نفسه بسطاً وفرحاً ولا يعرف سبباً فينبغي أن لا يتصرف فيه ، فإنه لا يعرف بما يظهر له في عاقبته فهو في محل خطر » « 1 » .

[ مسألة - 10 ] : في البسط الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :

« البسط بالحق على الحق بسوء الأدب [ لا يعول ] عليه ، وبالأدب ليس من شأن الأكابر لكنه حال الأصاغر الذين قلت معرفتهم لا يعول عليه » « 2 » .

[ مسألة - 11 ] : في طوائف أهل البسط

يقول الشيخ عبد اللَّه الهروي :

« البسط لأحد ثلاثة معان لكل معنى طائفة . فطائفة : بسطت رحمة للخلق ، يباسطونهم ويلابسونهم ، فيستضئون بنورهم والحقائق مجموعة ، والسرائر مصونة . وطائفة : بسطت لقوة معانيهم وتصميم مناظرهم ، لأنهم طائفة لا تخالج الشواهد مشهودهم ، ولا تضرب رياح الرسوم موجودهم ، فهم منبسطون في قبضة القبض . وطائفة : بسطت أعلاماً على الطريق ، وأئمة للهدى ومصابيح للسالكين » « 3 » .

[ مسألة - 12 ] : في سبب حصول القبض والبسط عند السالك

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :

« لا يكون حكم القبض والبسط إلا مع ثبوت الأغيار ، ولولا الأغيار لم يتحقق بسط ولا قبض » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ حسين الحصني الشافعي - مخطوطة شرح أسماء اللَّه تعالى الحسنى ( تأديب القوم ) - ص 47 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 5 . ( 3 ) الشيخ عبد اللَّه الهروي - منازل السائرين - ص 119 - 120 . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 511 .