الثالث : فتح الحواس الظاهرة ، وهو عبارة عن لذة تحصل في الحواس الظاهرة . . .
الرابع : فتح الحواس الباطنة . . .
الخامس : مقام الرفعة . . . يعلم أنه رفيع القدر كبير الدرجة عند ربه عزّ وجلّ . . .
السادس : حسن التجاوز فيعفو عمن ظلمه ويتجاوز عمن أساء إليه . . .
السابع : خفض جناح الذل » « 1 » .
[ مسألة - 5 ] : في آداب البسط
يقول الإمام القشيري :
« قد يكون بسط يرد بغتة ويصادف صاحبه فلتة لا يعرف له سبباً يهز صاحبه ويستفزه ، فسبيل صاحبه السكون ومراعاة الأدب ، فإن في هذا الوقت له خطراً عظيم ، فليحذر صاحبه مكراً خفياً ، كذا قال بعضهم : فتح علي باب البسط فزللت زلة فحجبت عن مقامي » « 2 » .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« أما البسط الذي لا تعلم له سبباً ، فحق العبودية فيه ترك السؤال والإدلال ، والصولة على النساء والرجال ، اللهم إلا أن تقول : سلم . . سلم . . إلى الممات » « 3 » .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« آداب البسط : كف الجوارح عن الطغيان وخصوصاً جارحة اللسان ، فإن النفس إذا فرحت بطرت وخفت ونشطت فربما تنطق بكلمة لا تلقي لها بالًا فتسقط في مهاوي القطيعة بسبب سوء أدبها ، ولذلك كان البسط مزلة أقدام . . .
ولأجل هذا كان العارفون يخافون من البسط أكثر من القبض » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز - ص 46 - 47 .
( 2 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية ص 56 .
( 3 ) الشيخ ابن عباد الرندي - غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية - ج 1 ص 233 .
( 4 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 1 ص 125 .