الإمام القشيري
يقول : « البَرُّ : الذي لا يضمر الشر ، ولا يؤذي الذر .
وقيل : الأبرار : هم الذين سمت همتهم عن المستحقرات ، وظهرت في قلوبهم ينابيع الحكمة فاتقوا عن مساكنة الدنيا » « 1 » ويقول : « الأبرار : هم المختصون بحقائق التوحيد ، القائمون لله بشرائط التفريد ، الواقفون مع اللَّه بخصائص التجريد » « 2 » .
الشيخ نجم الدين الكبرى
يقول : « الأبرار : هم عباد اللَّه المخلصين المخصوصين بفيض الاسم الأعظم الشامل للأسماء ، الذين سقاهم ربهم المتجلي لهم باسمه الباسط ، بكأس المحبة : طهور شراب العشق ، الممزوج بكافور برد اليقين ، المفجر الجاري في أنهار أرواحهم وأسرارهم وقلوبهم ، من فرط الرحمة ، وشمول النعمة » « 3 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره
يقول : « الأبرار : أي السعداء الذين برزوا عن حجاب الآثار والأفعال ، واحتجبوا بحجب الصفات غير واقفين معها ، بل متوجهين إلى عين الذات مع البقاء في عالم الصفات . وهم المتوسطون في السلوك » « 4 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره
الأبرار : هم من تزكّوا حتى رجعوا إلى الفطرة الأصلية « 5 » .
الشيخ قاسم الخاني الحلبي
ويقول : « الأبرار : هم أناس مقبولون عند اللَّه تعالى ، وهم المتقون ، إلا أنهم لم
هامش
( 1 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 6 ص 229 .
( 2 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 319 .
( 3 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 10 ص 263 .
( 4 ) الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 2 ص 740 .
( 5 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 2 ص 35 ( بتصرف ) .