بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو الغريب في زمانه » « 1 » .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« خصلتان إذا فعلهما العبد صار عن قريب إماماً يقتدي به الناس ، وهما : الإعراض عن الدنيا ، واحتمال الأذى من الإخوان مع الإيثار » « 2 » .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« من صدق اللَّه في نفسه فهو إمام ، قلت روايته أو كثرت . ومن كان إماماً فلا يضره أن يكون أمة واحدة » « 3 » .
[ مسألة - 2 ] : في أحوال أئمة الهدى
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه :
« إن اللَّه الذي جعلني إماماً لخلقه ، فرض عليّ التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي وملبسي ومسكني كضعفاء الناس ؛ لأن اللَّه أخذ على أئمة الهدى أن يكونوا في مثل أدنى أحوال الناس ليقتدي بهم الغني ولا يزري الفقير فقره أوالإمام العادل كالقلب بين الجوارح ، تصلح الجوارح بصلاحه ، وتفسد بفساده » « 4 » .
[ مسألة - 3 ] : في أنواع الأئمة
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« ما يتبعه كل قوم هو إمامهم .
فقوم يتبعون الدنيا وزينتها وشهواتها ، فيدعون : يا أهل الدنيا .
وقوم يتبعون الآخرة ونعيمها ودرجاتها ، فيدعون : يا أهل الآخرة .
وقوم يتبعون الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم محبةً لله وطلباً لقربته ومعرفته ، فيدعون : يا أهل اللَّه » « 5 »
هامش
( 1 ) عبد الرزاق الكنج - إمام الإخلاص والترقي سهل بن عبد اللَّه التستري - ص 35 - 36 .
( 2 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية - ج 1 ص 125 .
( 3 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 170 - 171 .
( 4 ) عبد الرحمن الشرقاوي - علي إمام المتقين - ج 2 ص 32 - 33 .
( 5 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 5 ص 187 .