تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الأشياء كما شاء ، واللام لطفه القديم ، والميم مجده العظيم » « 1 » .

ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :

« قيل : إن الألف ألف الوحدانية ، واللام لام اللطف ، والميم ميم الملك . وقيل معناه : من وحدني على الحقيقة بإسقاط العلائق والأعواض تلطفت له في معناه ، فأخرجته من رق العبودية إلى الملك الأعلى ، وهو الاتصال بمالك الملك دون الاشتغال بشيء من الملك . وقيل : ( ألم ) سر الحق إلى حبيبه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ولا يعلم سر الحبيب غيره ، ألا تراه يقول : ( لو تعلمون ما أعلم ) « 2 » ، أي : من حقائق سر الحق إلي : وهو الحروف المفردة في الكتاب . وقيل : ( ألم ) معنى ( الألف ) أي إفراد سرك لي ، ( واللام ) لين جوارحك لعبادتي ، ( والميم ) أقم معي بمحو رسومك وصفاتك أزينك بصفات الأنس بي والمشاهدة إياي والقرب مني . وقال بعضهم : ( ألم ) أي أنزلت عليك هذا الكتاب من اللوح المحفوظ . وقيل : الألف : ألف الوحدانية ، واللام لام الإلهية ، والميم ميم المهيمنية » « 3 » .

ويقول الإمام القشيري :

« الإشارة في ( الألف ) إلى أنه أَلِفَ صحبتنا من عرف عظمتنا ، وأنه أَلِفَ بلاءنا من عرف كبرياءنا » « 4 » ويقول : « الألف من اسم ( اللَّه ) ، واللام يدل على اسمه اللطيف ، والميم يدل على اسمه ( المجيد ) و ( الملك ) . . . وقيل : الألف تدل على اسم ( اللَّه ) ، واللام تدل على اسم ( جبريل ) ، والميم تدل
هامش
( 1 ) الشيخ سهل التستري - تفسير القرآن العظيم - ص 11 . ( 2 ) سنن الترمذي ج : 4 ص : 556 . ( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 53 - 56 . ( 4 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 5 ص 107 .