الأشياء كما شاء ، واللام لطفه القديم ، والميم مجده العظيم » « 1 » .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قيل : إن الألف ألف الوحدانية ، واللام لام اللطف ، والميم ميم الملك .
وقيل معناه : من وحدني على الحقيقة بإسقاط العلائق والأعواض تلطفت له في معناه ، فأخرجته من رق العبودية إلى الملك الأعلى ، وهو الاتصال بمالك الملك دون الاشتغال بشيء من الملك .
وقيل : ( ألم ) سر الحق إلى حبيبه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ولا يعلم سر الحبيب غيره ، ألا تراه يقول : ( لو تعلمون ما أعلم ) « 2 » ، أي : من حقائق سر الحق إلي : وهو الحروف المفردة في الكتاب .
وقيل : ( ألم ) معنى ( الألف ) أي إفراد سرك لي ، ( واللام ) لين جوارحك لعبادتي ، ( والميم ) أقم معي بمحو رسومك وصفاتك أزينك بصفات الأنس بي والمشاهدة إياي والقرب مني .
وقال بعضهم : ( ألم ) أي أنزلت عليك هذا الكتاب من اللوح المحفوظ .
وقيل : الألف : ألف الوحدانية ، واللام لام الإلهية ، والميم ميم المهيمنية » « 3 » .
ويقول الإمام القشيري :
« الإشارة في ( الألف ) إلى أنه أَلِفَ صحبتنا من عرف عظمتنا ، وأنه أَلِفَ بلاءنا من عرف كبرياءنا » « 4 » ويقول : « الألف من اسم ( اللَّه ) ، واللام يدل على اسمه اللطيف ، والميم يدل على اسمه ( المجيد ) و ( الملك ) . . .
وقيل : الألف تدل على اسم ( اللَّه ) ، واللام تدل على اسم ( جبريل ) ، والميم تدل
هامش
( 1 ) الشيخ سهل التستري - تفسير القرآن العظيم - ص 11 .
( 2 ) سنن الترمذي ج : 4 ص : 556 .
( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 53 - 56 .
( 4 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 5 ص 107 .