ويقول : « يشير بالألف إلى القسم بآلائه ونعمائه ، وباللام إلى لطفه وكرمه ، وبالراء إلى القرآن ، يعني : قسماً بآلائي ونعمائي أن صفة لطفي وكرمي اقتضت إنزال القرآن » « 1 » ويقول : « في قوله [ تعالى ] : (
الر *
) إشارتان :
إشارة من الحق للحق وإلى عبده المصطفى وحبيبه المجتبى صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، وإشارة من الحق لنبيه وإليه عليه السلام .
فالأولى قسمٌ منه تعالى يقول : بآلائي عليك في الأزل وأنت في العدم ، وبلطفي معك في الوجود ورحمتي ورأفتي لك من الأزل إلى الأبد .
والثانية قسمٌ منه يقول : بأنسك معي حين خلقت روحك أول شيء خلقته فلم يكن معنا ثالث ، وبلبيك الذي أجبتني به في العدم حين دعوتك للخروج منه فخاطبتك وقلت : يا سين أي يا سيد قلت : لبيك وسعديك ، والخير كله بيديك . وبرجوعك منك اليّ حين قلت لنفسك ارجعي إلى ربك » « 2 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه :
» (
الر *
) إشارة إلى الرحمة التي هي الذات المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، لقوله [ تعالى ] : (
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
) « 3 » . . . أو أقسم بالله ، باعتبار الهوية ، وباعتبار الصفة الواحدية تفصيلًا ، في باطن الجبروت وظاهر الرحموت » « 4 » ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« يشير بالألف إلى القسم بآلائه ونعمائه ، وباللام إلى لطفه وكرمه ، وبالراء إلى القرآن ، يعني : قسماً بآلائي ونعمائي إن صفة لطفي وكرمي اقتضت إنزال القرآن » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - ج 4 ص 392 .
( 2 ) المصدر نفسه - ج 4 ص 4 .
( 3 ) الأنبياء : 107 .
( 4 ) الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 1 ص 520 .
( 5 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 4 ص 393 .