[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : ( ألم )
« 1 »
يقول الصحابي عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنه :
« في ألم إشارة إلى أنه أحد أول آخر أزلي أبدي » « 2 » ويقول : « معناه : أنا اللَّه أعلم » « 3 » .
ويقول التابعي الضحاك بن مزاحم :
« الألف من اللَّه ، واللام من جبريل ، والميم من محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، أي : أنزل اللَّه الكتاب على لسان جبريل إلى محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم » « 4 » .
ويقول التابعي محمد بن كعب القرضي :
« الألف آلاؤه ، واللام لطفه ، والميم مجده » « 5 » .
ويقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
» ( ألم ) رمز وإشارة بينه وبين حبيبه محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم أراد ألا يطلع عليه سواهما . أخرجه بحروف ، بعّده عن درك الأغيار وظهر السر بينهما لا غير » « 6 » .
ويقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري :
« ا ل م : الألف اللَّه ، واللام العبد ، والميم محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كي يتصل العبد بمولاه من مكان توحيده واقتدائه بنبيه » « 7 » ويقول : « ألم : اسم اللَّه عز وجلّ وجل فيه معان وصفات يعرفها أهل الفهم به غير أن لأهل الظاهر فيه معان كثيرة . فأما هذه الحروف إذا انفردت ، فالألف تأليف اللَّه عز وجلّ ألّف
هامش
( 1 ) البقرة : 1 .
( 2 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 1 ص 230 .
( 3 ) الشيخ سهل التستري - تفسير القرآن العظيم - ص 12 .
( 4 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 1 ص 230 .
( 5 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 230 .
( 6 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 7 .
( 7 ) الشيخ سهل التستري - تفسير القرآن العظيم - ص 11 - 12 .