تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
اعمل بقولي وإن قصرت في عملي ينفعك قولي ولا يضررك تقصيري . والآمر بالمعروف قد يبلغ حد التضحية بالنفس ، ولذلك قيل للرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : أي الشهداء أكرم على اللَّه ؟ فقال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( رجل قام إلى وال جائر ، فأمره بالمعروف ، ونهاه عن المنكر ، فقتله ) « 1 » وصلوات اللَّه وسلامه على رسوله القائل : ( كلام ابن آدم كله عليه لا له ، إلا آمراً بمعروف ، أو ناهياً عن منكر ، أو ذاكر اللَّه تعالى ) « 2 » » « 3 » .

في الاصطلاح الصوفي

الإمام القشيري

يقول : « الأمر بالمعروف : هو حفظ الحواس عن مخالفة أمره ، ومراعاة الأنفاس معه إجلالًا لقدره . ويقال : الأمر بالمعروف على نفسك ، ثم إذا فرغت من ذلك تأخذ في نهيها عن المنكر ، ومن وجوه المنكر : الرياء ، والإعجاب ، والمساكنة ، والملاحظة » « 4 » .

الآمرون بالمعروف

الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري

يقول : « الآمرون بالمعروف : هم الآمرون بالتوحيد » « 5 »
هامش
( 1 ) المجروحين ج : 1 ص : 157 . ( 2 ) نوادر الأصول في أحاديث الرسول ج : 2 ص : 192 . ( 3 ) د . أحمد الشرباصي - موسوعة أخلاق القرآن - ج 3 ص 211 - 219 ( بتصرف ) . ( 4 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 2 ص 550 . ( 5 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 52 .