تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
يصح أن يكون علماً إلا عن تقليد . . . » « 1 » « . . . قال كل صاحب نظر بما أداه إليه نظره ، فتقرر عنده أن الإله هو الذي له هذا الحكم وما علم أن ذلك عين جعله ، فما عبد إلا إلهاً خلقه في نفسه واعتقده . . . فما ترى أحداً يعبد إلهاً غير مجعول فيخلق الإنسان في نفسه ما يعبده وما يحكم عليه واللَّه هو الحاكم » « 2 » « الحق الذي يخلقه العبد في قلبه بنظره الفكري أو بتقليده الإله المعتقد » « 3 » « فكان موسى أعلم بالأمر من هارون ، لأنه علم ما عبده أصحاب العجل ، لعلمه بأن اللَّه قد قضى إلا يعبد إلا إياه ، وما حكم اللَّه بشي إلا وقع . . . فإن العارف من يرى الحق في كل شيء بل يراه عين كل شيء » « 4 » في النص الأخير يبين ابن عربي أن العلم هو الفيصل الدقيق بين الكفر والإيمان ، فعبادة أصحاب العجل للعجل كفر ، لأنهم غير عارفين بما يعبدون ، أما العارف فهو من يرى الحق في كل شيء ، حتى في العجل . ثم يختتم ابن عربي فصوص الحكم بجملة فيها مكانة الإله المطلق من إله المعتقدات ، يقول : « إله المعتقدات تأخذه الحدود وهو الإله الذي وسعه قلب عبده ، فإن الإله المطلق لا يسعه شيء ، لأنه عين الأشياء وعين نفسه ، والشيء لا يقال فيه نفسه ولا لا يسعها » « 5 » » « 6 » .

[ مسألة ] : الإله . . من ؟

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قَدّس اللَّه سرّه :

« كل من اعتمدت عليه : فهو إلهك .
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 143 . ( 2 ) المصدر نفسه - ج 4 ص 279 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - فصوص الحكم - ج 1 ص 225 . ( 4 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 192 . ( 5 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 226 . ( 6 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 87 - 90 .