تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فالأزل إنما يفيد أنه قبل الأشياء ، والقدم إنما يفيد انه غير مسبوق بالعدم في نفس قبليته على الأشياء ، فلا يكون الأزل والقدم بمعنى واحد » « 1 » .

ويقول الشيخ إبراهيم اللقاني :

« القديم موجود لا ابتداء لوجوده ، والأزلي ما لا ابتداء لوجوده وجودياً كان أو عدمياً ، فكل قديم أزلي ولا عكس » « 2 » .

ويقول الشيخ علي البندنيجي :

« الأزل بالنسبة إلى القدم حادث ، لأن الأزل يحد فيدرك ، والقدم لا يحد ولا يدرك » « 3 » .

ويقول الشيخ أحمد الدردير :

« إن الأزلي أعم من القديم ، لأنه يشتمل الذات ، والصفات ، والمعدوم ، والموجود ، وتخصيص القديم بالذات الواجب الوجود » « 4 » .

[ مقارنة - 4 ] : الفرق بين الأزلية والأبدية

يقول الشيخ السرّاج الطوسي :

« الفرق بين الأزلية والأبدية : أن الأزلية لا بداية لها ولا أولية . والأبدية لا نهاية لها ولا آخرية » « 5 » « وقال آخر : الأزل والقدم والأبد غير مرتفعة في حقيقة الأحدية ، لأنها عبارات وإشارات تعرَّف بذلك إلى خلقه لخلقه » « 6 » .

ويقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار :

« الأزل يقابل الأبد ، فالأزل انفراد الحق بوجوده بلا ابتداء ، والأبد انفراد الحق تعالى
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 63 . ( 2 ) الشيخ أحمد البوني - مخطوطة الترياق الفاروق لقراء وضيفة الشيخ الزروق - ورقة 174 أ . ( 3 ) الشيخ علي البندنيجي - مخطوطة شرح العينية - ص 13 . ( 4 ) الشيخ أحمد الدردير - الخريدة البهية - ص 68 . ( 5 ) الشيخ السراج الطوسي - اللُّمَع في التصوف - ص 364 . ( 6 ) المصدر نفسه - ص 364 .