فالأزل إنما يفيد أنه قبل الأشياء ، والقدم إنما يفيد انه غير مسبوق بالعدم في نفس قبليته على الأشياء ، فلا يكون الأزل والقدم بمعنى واحد » « 1 » .
ويقول الشيخ إبراهيم اللقاني :
« القديم موجود لا ابتداء لوجوده ، والأزلي ما لا ابتداء لوجوده وجودياً كان أو عدمياً ، فكل قديم أزلي ولا عكس » « 2 » .
ويقول الشيخ علي البندنيجي :
« الأزل بالنسبة إلى القدم حادث ، لأن الأزل يحد فيدرك ، والقدم لا يحد ولا يدرك » « 3 » .
ويقول الشيخ أحمد الدردير :
« إن الأزلي أعم من القديم ، لأنه يشتمل الذات ، والصفات ، والمعدوم ، والموجود ، وتخصيص القديم بالذات الواجب الوجود » « 4 » .
[ مقارنة - 4 ] : الفرق بين الأزلية والأبدية
يقول الشيخ السرّاج الطوسي :
« الفرق بين الأزلية والأبدية : أن الأزلية لا بداية لها ولا أولية .
والأبدية لا نهاية لها ولا آخرية » « 5 » « وقال آخر : الأزل والقدم والأبد غير مرتفعة في حقيقة الأحدية ، لأنها عبارات وإشارات تعرَّف بذلك إلى خلقه لخلقه » « 6 » .
ويقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار :
« الأزل يقابل الأبد ، فالأزل انفراد الحق بوجوده بلا ابتداء ، والأبد انفراد الحق تعالى
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 63 .
( 2 ) الشيخ أحمد البوني - مخطوطة الترياق الفاروق لقراء وضيفة الشيخ الزروق - ورقة 174 أ .
( 3 ) الشيخ علي البندنيجي - مخطوطة شرح العينية - ص 13 .
( 4 ) الشيخ أحمد الدردير - الخريدة البهية - ص 68 .
( 5 ) الشيخ السراج الطوسي - اللُّمَع في التصوف - ص 364 .
( 6 ) المصدر نفسه - ص 364 .