نسبة ولا حكماً ولهذا انسحب حكمه . فأزل الحق أبده ، وأبده أزله » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : من خصائص الأزل
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سرّه :
« ليس الأزل مما تكفيه الخواطر ، ولا يدخل في كمية الأعراض والجواهر . . . فلا تقيس الأفعال الأزلية على مقاييس فعلك ، ولا تمثل الأوصاف الأحدية بما يتراءى لعين عقلك » « 2 » .
[ مسألة - 4 ] : في أنواع الأزل
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« [ وحدة الوجود ] معناها : تعين المعلومات في العلم قبل بروزها للوجود العيني . ومن هنا كان لكل مخلوق أزل يغاير أزل خلقه بصورته المادية المشهودة ، كالنبات له أزل وهو حال وجود المعدن ، وللمعدن أزل وهو حال وجود الجوهر ، وللجوهر أزل وهو حال وجود الطبائع ، وللطبائع أزل وهو حال وجود العناصر ، وللإنسان أزل هو حال وجود الروح ، وهكذا إلى قوله كن فيكون » « 3 »
[ مسألة - 5 ] : في ملاحظة الأزلية والأبدية وما بينهما
يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج :
« من لاحظ الأزلية والأبدية ، وأغمض عينيه عما بينهما : فقد أثبت التوحيد .
من أغمض عينيه عن الأزلية والأبدية ، ولاحظ ما بينهما : فقد أتى بالعبادة .
ومن أعرض عن البين والطرفين : فقد تمسك بعروة الحقيقة » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 61 .
( 2 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - مخطوطة بهجة الاسرار ومعدن الأنوار - ص 29 .
( 3 ) عبد القادر أحمد عطا - التصوف الإسلامي بين الأصالة والاقتباس في عصر النابلسي - ص 358 .
( 4 ) عبد الرزاق الكنج - شهيد الصوفية الثائر الحسين بن منصور الحلاج - ص 42 .