ويقول : « اللَّه اللَّه بالأدب مع اللَّه ، فإن خلق اللَّه حجب وأبواب . فإن أدركتم سر الأدب مع خلق اللَّه فتحت لكم أبواب القبول عند اللَّه ، وإن جهلتم أمر الأدب مع خلق اللَّه حجبتم بالخلق عن اللَّه » « 1 » .
[ حكاية ] : في عاقبة سوء الأدب
يقول الشيخ أبو الحارث الآلوسي :
« شهدت الفداء في الأسرى ، فكنت أرى كل أسير إذا خرج من المركب أخذ من مال السلطان ، فقلت : بالله تعالى ما في هؤلاء القوم رجل يتقي هذا المال ، فلما كان بعد أيام نزل شيخ فعرضوا عليه دنانير وخلعاً وطعاماً ، فلم يأخذ منهم شيئاً ، فقلت في نفسي : اللَّه أكبر واتبعته حتى لحقته ، فعرضت عليه دراهم معي من جهة طيبة وقلت الحمد لله الذي لم يخل الأرض من ولي له ، فلم يقبل الدراهم ، وضرب بيده إلى حصى في الساحل فإذا هو ياقوت أحمر وأصفر .
فقال لي : من كان حاله مع مولاه مثل حالي لا يحتاج إلى دراهم .
فقلت له : يا حبيبي ، أي شيء كنت تعمل في بلد الروم وهذا حالك معه ؟
قال : نعم ، أقول لك : أسأت فيما بيني وبينه ، وتركت الأدب فعاقبني بالأسر ، فتبت إليه فرجع إلي ، فاستحييت منه أن أخرج من بلد الروم وأترك فيه المسلمين ، فتأخرت لخروجهم » « 2 » .
أدب الأبواب
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
« أدب الأبواب : هو تعديل الخوف والرجاء ، حتى لا يتعدى الأول إلى اليأس ، والثاني إلى الأمن » « 3 »
هامش
( 1 ) المصدر نفسه - ص 105
( 2 ) الشيخ عبد اللَّه اليافعي - روض الرياحين في حكايات الصالحين - ص 381 .
( 3 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ص 350 .