وأعطيته ما يستحقه منك بما أنت له فقد قمت بآداب الحق في إعطائه كل شيء خلقه » « 1 » ويقول : « أدب الحق : وهو الأدب مع الحق في اتباعه عند من يظهر عنده ويحكم به ، فترجع إليه وتقبله ولا ترده . ولا تحملك الأنفة إن كنت ذا كبر في السن أو المرتبة وظهر الحق عند من هو أصغر منك سناً أو قدراً أو ظهر الحق عند معتوه ، تأدبت معه وأخذته عنه ، واعترفت بفضله عليك فيه : هذا هو الإنصاف » « 2 » .
أدب الحقيقة - الحقائق
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه
يقول : « أدب الحقيقة : هو ترك الأدب بفنائك ، وردك ذلك كله إلى اللَّه » « 3 » ويقول : « آداب الحقيقة . . . أن يراه في الأشياء عينها لا هي ، ثم يحكم على ما يراه من الزيادة والنقص بما أعطته استعدادات الأشياء ، فينسب ذلك إليها لا إليه كمالًا كان أو نقصا أو موافقا أو مخالفا لا يحاشي شيئاً » « 4 » .
الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي
يقول : « أدب الحقيقة : هو معرفة ما لك وما له سبحانه وتعالى . فلك الفقر والضعف والعجز والذلة ، وله الغنى والقوة والقدرة والعزة » « 5 » .
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
« أدب الحقائق : هو الانقماع عن البسط بهيبة الجلال ، عند البلوغ إلى حضرة الاتصال » « 6 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 481 - 482 .
( 2 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 284 - 285 .
( 3 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 285 .
( 4 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 482 .
( 5 ) الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي - مخطوطة شرح منظومة في التصوف - ص 15 .
( 6 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ص 350 .