تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

[ مسألة - 2 ] : لم سمي تعالى بالآخر ؟

يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :

« لأنه إليه يرجع الأمر كله بحقيقة الإيجاد ، وبحكم أن عدم النهاية هو له حقيقة فحق له أن يتسمى بالآخر » « 1 » .

[ مسألة - 3 ] : الآخر جلّ جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه :

« التعلق : افتقارك إليه أن يجعلك أولا في التقدم إلى الطاعات ، وآخراً في الانفصال عنها إذا كانت محدودة بمكان أو زمان أو هيئة كالدخول إلى المسجد أو الخروج منه والتهجير والانتشار . التحقق : الأول المقصود هنا الذي لا مفتتح لوجوده والآخر هو الذي لا نهاية لوجوده ، ثم موجود يوصف بالضدين من وجه واحد إلا الحق تعالى . . . التخلق : من عرف نفسه عرف ربه ، فصحت الأولية للعبد في المعرفة ، لأنه الدليل ، وصحت الآخرية للحق فإنه المدلول ، وصحت الأولية للحق في الوجود فإنه الموجد ، فهو الأول والآخر » « 2 » .

عبد الآخر

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول : « عبد الآخر : هو الذي شهد آخريته تعالى وبقاءه بعد فناء الخلق ، وتحقق معنى قوله : (
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ . وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
) « 3 » ، لطلوع الوجه الباقي عليه فيبقى ببقائه وأمن من الفناء بلقائه ، وقد يتصف بهما بعض أوليائه ، بل أكثرهم » « 4 »
هامش
( 1 ) د . عبد الرحمن بدوي - رسائل ابن سبعين - ص 190 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء اللَّه الحسنى - ص 62 - 63 . ( 3 ) الرحمن : 26 - 27 . ( 4 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 123 .