آخذ الصدقات صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم
الشيخ جلال الدين السيوطي
آخذ الصدقات : هو من أسماء الرسول الأعظم سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم « 1 » .
[ إضافة ] :
يقول الشيخ هذا الاسم مأخوذ من قوله تعالى : (
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ
) « 2 » وقال : « كان صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم يأخذ الزكاة من أربابها ويفرقها على أصحابه كما هو معلوم معروف » « 3 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : أقسام الأخذ للمؤمنين
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سرّه :
الأول : الأخذ للمؤمن بالحكم ، أي : بالشرع الغالب عليه التوقف والتثبت .
الثاني : الأخذ بالأمر في حالة التقوى ، أي : حالة الولاية ، الغالب عليه التناول والأخذ والتلبس بالمفتوح .
الثالث : الأخذ بالعلم في حالة البدلية والغوثية ، الغالب عليه التناول المحض بما يفتح من النعم من غير اعتراض الحكم والأمر والعلم ، فيكون المؤمن فيها محفوظاً من الآفات وخرق حدود الشرع مصاناً مصروفاً عنه الأسوأ .
الرابعة : يأخذ ويتناول كل ما يأتيه ويفتح له ما لم يعترض عليه الحكم والأمر والعلم ، فيصير العبد مع الحفظ عن خرق الحدود كالمفوض إليه المأذون له والمطلق له في الإباحات الميسر له الخير ، يأتيه قسمه المصفى له من الآفات والتبعات في الدنيا والآخرة ، والموافق
هامش
( 1 ) الشيخ جلال الدين السيوطي - الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 88 .
( 2 ) التوبة : 103 .
( 3 ) الشيخ جلال الدين السيوطي - الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 88 .