وأما الانتقال : فهو موت خاصة أهل اللَّه من الأولياء والصالحين ، وهؤلاء يعني الموت بالنسبة لهم الانتقال من عالم إلى عالم كلمح البصر ، فلا هم في الدنيا مقطوعون عن الآخرة ، ولا هم في الآخرة ينقطعون عن عالم الدنيا ، فهم في كلا الدارين أحرار بأرواحهم عن سجون الأغيار ، ويكون معنى الأجل هنا : هو لحظة الانتقال هذه .
علم حضرة الآجال
الشيخ عبد الوهاب الشعراني
علم حضرة الآجال : هو من علوم القوم الكشفية ، ومنه يعلم ما إذا انتهت الآجال يسن تأخيرها إلى أجل آخر سمي أو لا يكون لهؤلاء أجل ينتهون إليه « 1 » .
الأجل المجرد
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه
يقول : « الأجل المجرد : هو تقدير زمان وصول النور إلى العبد » « 2 » .
الأجل المسمى
الشيخ نجم الدين الكبرى
يقول : « الأجل المسمى : وهو أجل الوصلة بعد الفرقة في مقام العندية كقوله :
(
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
) « 3 » . فلأجل الفرقة مدى ومنتهى ، ولأجل الوصلة لا مدى ولا منتهى . وإنما قال مسمى ، لأن وقت الوصلة مسمى عنده وهو حين يجذبه إليه بجذبة ارجعي إلى ربك ، ولأيام الوصلة ابتداء ، وهو حين تطلع شمس التوحيد من مشرق القلوب إلى أن تبلغ حد استواء الوحدة ثم تتسرمد فلا غروب لها » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية - ص 47 ( بتصرف ) .
( 2 ) قاسم محمد عباس ، حسين محمد عجيل - رسائل ابن عربي ، شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى - ص 199 .
( 3 ) القمر : 55 .
( 4 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 3 ص 6 - 7 .