تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

[ مسألة - 3 ] : هل في المرض أجر ؟

يقول الإمام علي بن أبي طالب كرَّم اللَّه وجهَه :

« جعل اللَّه ما كان من شكواك حطاً لسيئاتك ، فإن المرض لا أجر فيه ، ولكنه يحط السيئات ويحُتّها حَتّ الأوراق . وإنما الأجر في القول باللسان ، والعمل بالأيدي والأقدام » « 1 » .

[ مسألة - 4 ] : في أن الأجر من الزينة الحسية وهو للنساء

يقول الشيخ علي بن وفا الشاذلي :

« من طلب أجراً على عمله فهو امرأة وإن كان له لحية ، فإن الرجال للمنن القدسية والنساء للزينة الحسية . فأيما امرأة تعلقت همتها بالمنن القدسية فهي رجل ، وأيما رجل تعلقت همته بالزينة الحسية فهو امرأة » « 2 » .

[ مسألة - 5 ] : في أن أجر التبليغ هو النجاة في الدنيا

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه :

« من مقام إبراهيم عليه السلام أن اللَّه آتاه أجره في الدنيا وهو قول كل نبي : (
إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ
) « 3 » أجر التبليغ ، فكان أجره أن نجاه اللَّه من النار فجعلها عليه برداً وسلاماً . فأرجو من اللَّه أن يجعل كل مخالفة ومعصية صدرت مني يكون حكمها حكم النار في إبراهيم عليه السلام حين رمي فيها عناية من اللَّه لا عن عمل : (
وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
) « 4 » ، أي : لذلك الأجر ما نقصه كونه في الدنيا قد حصله بما يناله منه في الآخرة » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ محمد عبده - نهج البلاغة - ص 634 . ( 2 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - الأنوار القدسية في معرفة القواعد الصوفية - ج 1 ص 118 . ( 3 ) سبأ : 47 . ( 4 ) البقرة : 130 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - سفر 10 فقرة 457 .