بالاستدلال والبرهان ، وإما صالحون عرفانهم بإمارات وقناعات تطمئن إليها نفوسهم ، ويقينهم لذلك ذاتي . والثانية عين اليقين ، وأصحابها الحكماء ، وهي أن تصير بحيث تشاهد المعقولات في المعارف المفيضة إياها كما هي . والثالثة حق اليقين ، وأصحابها الأنبياء والأولياء على حسب تفاوتهم في المراتب ، وهي أن تصير بحيث تتصل بالمعقولات اتصالا عقليا وتلاقى ذاتها تلاقيا روحيا .
واليقين الحدسي مجاله الحقائق البديهية ، واليقين الاستدلالي مناطه الحقائق النظرية ، واليقين الأخلاقي هو أن لا يعتور المرء شك إزاء حقيّة أمر من الأمور أو قرار يتخذه .
يقينيات . . .
; ) . L ( senoitisoporP eatreC ; ) . G ( ezt ? aS essiweG ; ) . F ( seniatreC snoitisoporP ; ) . E ( snoitisoporP niatreC
القضايا التي يحصل منها التصديق اليقيني ، وهي إما ضرورية بمعنى بديهية نضطر إليها ، أو نظرية كسبية تنتهى لا محالة إلى البديهيات ، فالبديهيات أو الضروريات إذن هي أصول اليقينيات ، والبرهان قياس مؤلف من يقينيات لإنتاج يقيني . والضروريات أو البديهيات ست على المشهور ، هي : الأوليات ، والفطريات ، والمشاهدات ، والحدسيات ، والمجرّبات ، والمتواترات ؛ وقيل سبع ، وسابعها الوهميات .
( انظر كلا ) .
يهودي . . .
Judaeus ( L . )
اسم الشهرة لفيلون ( نحو 20 ق . م - نحو 50 م ) ، يقال فيلون اليهودي
Philo Judaeus
، وكان أول فيلسوف يهودي يجمع بين الفلسفة واللاهوت ، وبرغم فلسفته فهو يهودي حتى النخاع ، لأن الأصل عنده ليس الفلسفة ولكن الدين ، إلا أنه كان ليبراليا في تديّنه ولم يكن متعصبا ، وكان أول من فجّر الخلاف بين الفلسفة والدين ، أو العقل والنقل في اليهودية ، ذلك أن تأثره بالثقافة اليونانية كان أكثر من تأثره بالدين اليهودي ، ولم يأخذ الدين اليهودي أصلا إلا من خلال قراءاته اليهودية باللغة اليونانية .
يهودية . . .
Judaism ( E . ) ; Judaisme ( F . ) ; Judenthum ( G . ) ; Iudaismus ( L . )
نسبة إلى يهودا من الأسباط الاثني عشر ، وأطلق اسمه على إحدى المملكتين اللتين انقسم إليهما ملك سليمان ، ومن ثم فاليهودية جنسية سكان مملكة يهودا ، ثم صارت علما على كل اليهود . واليهودية كديانة ، في غير القرآن ، نظام سلوكى أكثر منها عقيدة ، فهي ثقافة اليهود ، أي فلسفتهم ، وعاداتهم ، وأعرافهم ، كما وردت في التوراة كتابهم الأول ، وفي التلمود الذي يشرحه ويكمّله ، وتتسم بإيمانها بالمطلق الذاتي ، أي اللّه المقصور على اليهود ؛ فقد اختارهم اللّه لعبادته فاختصّوه بالوحدانية ، ونتيجة لأنهم شعب اللّه واختصّهم بأرض الميعاد ، فإن مفاهيم اللّه والشعب والأرض تختلط عندهم وتكون أساس الوعي الصهيونى ، وهو وعى ضد الواقع من