تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 954

مساهمون:

ص٩٥٤
متدين حكيم ، يؤمن بالمسيح ، وأنذر نفسه للدعوة ، وآمن به في البداية ستة نفر ، تحلّقوا حوله ونشروا فلسفته ، وقوامها الزهد ، والعفة ، والموعظة بالحسنى ، والمرونة ، والمسامحة ، والانفتاح على الناس ، والتغلغل في الأوساط الشعبية ، والانتشار في العالم ، وأقرت الكنيسة الكاثوليكية هذه الفلسفة وباركتها ، ووجدت فيها الردّ الكاثوليكى على الدعوة إلى النهضة والإصلاح والتنوير ، وعندما توفى لويولا كان له ألف داعية يعملون في التبشير في بلاد الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا ، تجاوزوا عملهم الداعي إلى المسيح إلى تأليب الأحزاب على بعضها البعض ، وبث الفرقة بين الوطنيين ، وأنشأوا المدارس ليضمنوا تعليم المسيحية للناس منذ طفولتهم ، وليلغوا اللغات الوطنية وينشروا الثقافة الأوروبية ، وسيادة الجنس الأبيض ، وكانت مدارسهم تعلّم في البداية باللاتينية ، ثم تحولت إلى الفرنسية والبرتغالية والأسبانية والإيطالية ، وزادت الشكوى من خداع المبشرّين واتباعهم أخسّ الوسائل لتحقيق أهدافهم ، وفهم الناس من اصطلاح اليسوعية أو الچزويتية أنه المكر والدهاء . وفلسفة اليسوعيين محافظة ورجعية ، وتنكر حقوق المرأة ، وتستبعدها بالكلّية من النشاط الاجتماعي العام ، وتجعل للرجل السلطة الكاملة والسيادة الشاملة ، وتحرّم على النساء دخول التجمّعات اليسوعية ، وقصرتها على الرجال ، فلا عجب أن انتشرت بين الرهبان اليسوعيين اللواطة ، وتسلّط كبار السن منهم على الشبان ، وكان من بين نشاطات الشباب في مدارس اليسوعيين التمثيل ، وكانت هناك مسرحية سنويا في كل مدرسة ، فقيل إن المسرح اليسوعى كان يقدم نحو الستمائة مسرحية سنويا ، ويقوم بالدور النسائي فيها الشباب ، ثم سمحوا للنساء بالتمثيل فعمّ الفساد وطمّ ، حتى اضطرت الحكومات إلى إلغاء هذا النشاط اليسوعى كاملا بدءا من سنة 1773 .
يقين . . .
Certitude ( E . ; F . ) ; Gewissheit ( G . ) ; Certitudo ( L . )
في اللغة هو العلم الذي لا شك فيه ، أو العلم الحاصل بعد الشك ، وفي الاصطلاح هو أو تصدّق بمضمون الخبر ولا تحتمل كذبه ، أو تصدّق بعدمه ولا تحتمل صدقه ، أي أنك تصدق به على نحو الجزم ، وهو اليقين المنطقي ، وهو أعلى قسمىّ التصديق : اليقين والظن ؛ وهو اليقين بالمعنى الأعم أو مطلق اليقين . غير أن لليقين معنى خاصا هو الاعتقاد المطابق للواقع الذي لا يحتمل النقيض لا عن تقليد ، وهو اليقين الموضوعي . واليقين من صفة العلم وفوق المعرفة والدراية ، فيقال علم يقين ولا يقال معرفة يقين . والعلم اليقيني أو اليقين العلمي أبلغ علم وأوكده ، ولا يكون معه مجال عناد ولا احتمال زوال . واليقين عند أهل الحقيقة رؤية العيان بقوة الإيمان لا بالحجة والبرهان ، وهم يجعلون له لذلك مراتب ثلاثا : الأولى علم اليقين ، وأصحابها إما علماء راسخون ، عرفانهم