وهو الواحد الأول ، وكل ما يقابل الوحدة إنما يستمدها منه ، وعنه تصدر كل وحدة ، وكل ماهية ، وهو الخالق ، والمبدأ لكل حركة ، وهو وحده الجدير بوصف الواحد ، وما عداه يقال عليه الواحد مجازا .
والواحد الحق ، هو المحض ، المبسوط ، المحيط بجميع الأشياء البسيطة والمركبة . وهو علّة آنية الشئ وكثرته ؛ وهو فاعل العدد ، فالواحد قبل الاثنين ، والاثنان بعد الواحد ، والاثنان من الواحد ، والاثنان محدودان والواحد غير محدود ، لأنه من الوحدة ، وليس كذلك الاثنان .
والواحد علّة كل شئ ، ومنه انبجست كل الأشياء ، وهو فوق التمام والكمال ، وهو اللّه سبحانه .
واحد وكثرة . . .
Hen - Pola ( Gr . )
استغرق التفكير في مصدر الأشياء تاريخ الفلسفة اليونانية كله ، وترجع بداية هذا التفكير لعهد ما قبل سقراط ، حيث شغل الفلاسفة الأوائل بمناقشة ما إذا كان العالم أصله مبدأ واحد ، كأن يكون الهواء وحده ، أو الماء وحده ، أو أن أصله عدة مبادئ ، كأن تكون الهواء والماء والتراب والنار ، وهي مشكلة قامت في كل الفلسفات المعروفة ، وتمثلت في الأديان في تعدّد الآلهة ، وفي الديانات الموحدة في رفضها للكثرة .
واحدية . . .
Unitarianism ( E . ) ; Unitarianisme ( F . ) ; Unitarianismus ( G . )
فلسفة وليام هاملتون ( 1788 - 1856 ) التي تنكر الثنائيات وتقول بوحدة الشعور أو الوعي ، وموضوع هذا الشعور أو الوعي ، فالوعي علاقة بين العارف أو الواعي وبين موضوع المعرفة .
والواحدية في الإدراك بأن تكون المعرفة مباشرة لا بواسطة ، وليس الإدراك استنتاجا بأننا نعى أولا ثم نستنتج بعد ذلك الوجود الحاضر لموضوع فيزيائى ، فالإدراك لا ينفصل عن المدرك ولا المدرك .
واحدية . . .
Monism ( E . ) ; Monism ( F . ) ; Monismus ( G . )
هي عدم قسمة الواجب لذاته إلى الجزئيات ، ويفرّقون بينها وبين الأحدية التي هي عدم قسمته إلى الأجزاء . والواحدية تعنى أن اللّه واحد ، بمعنى أنه لا شريك له ؛ والأحدية بمعنى أنه تعالى أحدىّ الذات لا تركيب فيه . والواحدية المذهب الذي يردّ الكثرة في الكون إلى الواحد أو المبدأ الواحد الذي هو المادة أو الروح ( فولف ) ، أو الطاقة ( أوستفالد ) ، أو المثال ( هيجل ) . والواحدية هي اتفاق الأشياء في العالم في الباطن رغم اختلافها في الظاهر ( برادلى ) ، أو الوحدة في العالم التي تجمع بين اللّه والعالم ، والروح والمادة ( هكل ) ، ومن معانيها تلك النزعة الفلسفية التي أسسها هيجلر ( 1900 ) وتقوم على وحدة الحقيقة وإن تعددت مظاهرها ، وإمكان التوفيق بين المعرفة العلمية والإيمان الديني .