( و )
واجب . . .
Duty ( E . ) ; Devoir ; Obligation ( F . ) ; Divorium ( G . ) ; Pflicht ; Verpflichtung ( L . )
هو الاستحسان ، يقال يجب أي يستحسن ، وسمّوه الوجوب العرفي الاستحسانى ، وقابلوا بينه وبين الوجوب العقلي والشرعي ، والأول ما يلزم صدوره عن الفاعل بحيث لا يتمكن من الترك بناء على استلزامه محالا ، والثاني هو ما يكون تاركه مستحقا للذم والعقاب . والوجوب شغل الذمّة ، ووجوب الأداء طلب تفريغ الذمة .
والواجب في العمل اسم لما يلزم علينا . ويتميز الواجب عن الضرورة والقسر حيث الضرورة معنى ميتافيزيقى أو فيزيقى ، والقسر هو كل ما يمنع الفعل عن التحقق ، ولكن الواجب معنى أخلاقي يقوم على الإرادة الحرّة التي تلزم صاحبها بقيم وأفعال معينة ، ويميزون بينه وبين الالتزام ، حيث الالتزام شعور باطن ، بينما الواجب أمر عيني . وللواجب تقسيمات باعتبارات : الأول باعتبار فاعله ينقسم إلى فرض عين وفرض كفاية ، ففرض العين ما وجب على كل واحد من آحاد المكلّفين ، وفرض الكفاية ما وجب على بعض معين ، أو على الكل بحيث لو فعل البعض لسقط عن الكل ؛ والثاني باعتبار نفسه ينقسم إلى معيّن ومخيّر ، والمعين ما ثبت بالأمر بواحد معين ، والمخير ما ثبت بالأمر بواحد مبهم ؛ والثالث باعتبار وقته ينقسم إلى مضيّق وموسّع ، فإن كان زمان الواجب مساويا له سمى واجبا مضيّقا ، ووقته يسمى معيارا ، وإن كان زائدا عليه يسمى واجبا موسّعا ؛ والرابع باعتبار مقدمة وجوده ينقسم إلى مطلق ومقيد ، فالمطلق ما لا يتوقف وجوبه على مقدمة وجوده من حيث هو كذلك ، والمقيد بخلافه ، وقيل المطلق ما يجب في كل وقت وعلى كل حال .
والواجبات إيجابية وسلبية ، والإيجابية مثل يجب عليك أن تسدد ديونك ، والسلبية مثل لا تسرق ؛ ومنها الواجبات القانونية التي يترتب العقاب على منتهكها ؛ والواجبات الأخلاقية العامة التي لا يترتب قانونا شئ على عدم أدائها ؛ ومنها ما هو نحو اللّه ، وما هو نحو الغير ، وما هو نحو الذات ؛ ومنها واجبات العدالة ، وواجبات الإنصاف ، والأولى قانونية محافظة ، والثانية خاصة بما ينبغي وثورية . وقد تتنازع الواجبات فيما بينها ، وكان تزاعها موضوعا متجددا للدراما ، وعموما فإن الإنسان يحل الصراع دائما في ضوء الظروف التي تمليها كل حالة ، فيؤدى بعض الواجبات على حساب البعض الآخر ، ولكن الأولوية في حساب الواجبات تكون دائما مع تساوى الظروف للواجب الذي تدفع إليه الاعتبارات الأسمى . وبشكل عام تفضّل النواهي على الأوامر ، والواجبات الكلية على الجزئية ، والعدل على الإنصاف . وكان كنط يرجع الواجب إلى العقل العملي السابق على كل