تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 921

مساهمون:

ص٩٢١
بالنوع ؛ وما لا ينقسم بالجنس ؛ كالحيوان وأفراده - كالإنسان والأسد والنمر - واحدة بالجنس ؛ وما لا ينقسم في الفصل ، كما يقال الناطق واحد في الحيوان ، وما لا ينقسم بالعرض كما يقال : الكاتب والضاحك واحد في الإنسان ، فإن الإنسان عارض لهما ؛ وما لا ينقسم في الموضوع ، كالكاتب والضاحك . فإن الإنسان موضوع لهما لكونه موصوفا بهما ؛ وما لا ينقسم في المحمول كما يقال : القطن والثلج واحد في البياض ، فإن الأبيض محمول عليهما ؛ وما لا ينقسم في النسبة كما يقال : إن نسبة العقل إلى النفس واحد ؛ وما لا ينقسم بالحد ، أي حدّه ليس لغيره ، وليس له في كمال حقيقة ذاته نظير ، فهو واحد بالكلية ، ولهذا يقال إن الشمس واحدة ؛ وما لا ينقسم في العدد كالخط الواحد ، والجسم الواحد ، وهو إما أن يكون فيه كثرة بالفعل فيكون واحدا بالتركيب والاجتماع ، كالشجرة ، فإنها مركبة من أجزاء مقدارية متخالفة ؛ وإن لم تكن به كثرة بالفعل فهي بالقوة فهو متصل وواحد بالاتصال ؛ وإن لم تكن فيه كثرة بالفعل ولا بالقوة فهو واحد بالعدد على الإطلاق ؛ وما لا ينقسم بالعدد قد يكون غير منقسم بالصورة وقد يكون منقسم بالكمية ، كالإنسان الواحد ، والفرس الواحد ؛ وقد يكون غير منقسم بالكمية والصورة وهو على ضربين ، فإن كان له وضع فهو نقطة ، وإن لم يكن له وضع فهو الواحد الكلى الذي هو مبدأ العدد ، ويقال له كذلك ركن العدد ولا يعتبرونه عددا ؛ ويطلق الواحد بالشخص لما يكون تصوره مانعا من وقوع الشركة فيه كزيد ، وواحد لا بالشخص من حيث مفهومه واحد ولكنه كثير من جهة الانطباق على الأفراد كإنسان ؛ والواحد التام ما يحصل له جميع ما يمكن له من الأجزاء كالدائرة والكرة ؛ وإن لم يحصل له جميع ما يمكن له فهو الواحد غير التام ، كالخط المستقيم فإن الزيادة عليه ممكنة دائما ؛ والتام إما طبيعي أي خلقي كزيد ، وإما وضعي أي متعلق بالوضع ، أي الذي اصطلحوا عليه ، كالدرهم والدينار ؛ وإما متاعي - أي متعلق بالصناعة - كالبيت الواحد . ويقال لكل موجود واحد من جهة ما هو موجود بالوجود الذي يخصه . والواحد بحق ليس عنصرا ، ولا جنسا ، ولا نوعا ، ولا فردا ، ولا فصلا نوعيا ، ولا خاصة ، ولا عرضا عاما ، ولا حركة ، ولا نفسا ، ولا عقلا ، ولا كلا ، ولا جزءا ، بل هو الواحد على الإطلاق ، فلا كثرة ، ولا تركيب . والواحد الحقّ ليس مادة ، ولا صورة ، ولا كمّا ، ولا ينعت ، ولا يتصف بمقولة ؛ وهو واحد محض ، لا يتكثر ، ولا ينقسم ؛ وليس زمانا ، ولا مكانا ، ولا موضوعا ، ولا محمولا ، ولا كلّا ، ولا جزءا ، ولا جوهرا ، ولا عرضا . والواحد الحق لا يستمد وحدته من غيره ، بل هو الذي يهب الوحدة لغيره ، وليس لسلسلة واهبى الوحدة من ابتداء إلى غير نهاية ، بل لا بد من التوقف عند واهب أعلى هو الواحد الحق ،