المجددين ، أو المستغربين ، وانقسمت الكنيسة الروسية قسمين : الكنسيون
Popovosty
وهؤلاء هم القساوسة وأتباعهم الذين اعتقدوا الحق مع التقليد ، والتقليد هو لب الأرثوذكسية ، والكنيسة الروسية كنيسة أرثوذكسية ، أي كنيسة مقلدة أو على سنّة الأوائل ؛ واللاكنسيون
Bezopovosty
وهم قدامي المؤمنين ، وهؤلاء رفضوا أن يصلّوا خلف القساوسة ، ورفضوا كل الطقوس إلا العماد ، واتّبعوا فقط الأناجيل .
مواقف حاجزة . . .
Situations - limits ( E . ) ; Situations - Limites ( F . ) ; Grenzsituationen ( G . )
مواقف حدّية نهائية أو أساسية تصطدم بها الذات في انفتاحها على العالم ، فهي بمثابة السور الذي لا سبيل إلى اجتيازه ، والذي يحدّ من فاعلية الذات ، فمثلا الفناء حدّ نهائي أو حاجز ، والإنسان يخبر الفناء كحدّ لوجوده ، وهو عاجز قبله ( بكسر القاف ) ، وكذلك العذاب ، والكفاح ، والمجاهدة ، والخطيئة ، كلها حدود لا يمكن تفسيرها أو استنباطها من أشياء أخرى ، وهي شئ واحد مع الآنية نفسها ، ومن وجودها المستمر يتولد ما في الآنية من عدم رضا يعبر عن معنى الوجود الممكن . ( ياسبرز ) .
موت . . .
Death ( E . ) ; Mort ( F . ) ; Mors ( L . ) ; Tod ( G . )
هو عدم الحياة عمّا من شأنه يكون حيا ، وقيل عمّا اتصف بها ؛ أو هو تعطّل القوى عن أفعالها ، وترك النفس استعمال الجسد . والموت كيفية وجودية لا يتصوّر إلا فيما له وجود ، وهو أنواع :
طبيعي ، واخترامى ؛ والطبيعي يقال له الأجل المسمّى ، وهو انقضاء الحياة بالأسباب اللازمة الضرورية ، ويختلف في الأشخاص باختلاف الأمزجة ، فقيل إن صاحب المزاج الدموي أطول عمرا من الصفراوي ، والبلغمى من السوداوى .
والموت الاخترامى هو انطفاء الحياة لا للأسباب الضرورية ، بل بعارض ، كقتل أو غيره . والموت من المواقف النهائية
Grenzsituationen
التي يصطدم بها الإنسان ، وهو يخبر الفناء كحدّ لوجوده ، والموت واحد من أفجع حدوده ، وهو أكبر مصدر لقلقه وهلعه ، ولكنه يسمو بروحه ، لأنه يلح عليه أن يعيش الحياة في أصالة .
والشعور بأن الموت معلق على الرقاب ، وأنه حاضر ، يثير في الإنسان شجاعته ، ويهزه ككل ، ويسمو به عن الصغار ، ويجعله لا يلتفت إلّا إلى الأهمّ .
وقيل الموت موتان : طبيعي وإرادى ؛ والحياة حياتان : طبيعية وإرادية . والموت الإرادى يعنون به إحياء النفس بإماتة الشهوات ، والحياة الطبيعية بقاء النفس في الغبطة الأبدية بما تستفيده من العلوم الحقيقية وتبرأ به من الجهل ، ولذلك أوصى أفلاطون طالب الحكمة فقال : مت بالإرادة تحس بالطبيعة » . وقال سقراط : إن حياة الإنسان ممارسة للموت » ، وحياة الفيلسوف موجهة نحو الموت ، لأنه يعى دائما أن عمره