لتطوير تحقيقه من أهم المسائل التي تدور حولها كل الفلسفات التحررية المعاصرة ، حيث تكثر على الساحة - حتى الدولية - الدول أو المجتمعات الرازحة تحت السيطرة أو الهيمنة من قبل الدول الكبرى ، وكانت إلى عهد قريب مجرد مستعمرات ، وربما نالت استقلالها حديثا .
ومن شأن الرأسمالية أن تبحث عن الأسواق ، والمواد الخام الرخيصة ، والأيدي العاملة زهيدة الأجر ، واستغلال تخلّف الكثير من المجتمعات ، وإلحاق اقتصادها بالاقتصاد الرأسمالى للدول الكبرى . وبعد الاستعمار تولدت مرحلة الإمبريالية ، والعالم اليوم يعيش مرحلة العولمة وسيطرة القطب الواحد على النظام العالمي ، ويشمل ذلك السيطرة على الثقافات القومية ، وصياغة الهوية صياغة غير وطنية ، سعيا وراء ما يسمى بالمواطنة العالمية ، في المجتمع العالمي الواحد ، والحكومة العالمية الواحدة . وترى الدول الكبرى أن الحل الوحيد للمسألة القومية ، في ظل نظام العولمة ، هو ضرب القوى الوطنية ، وعزل الدول القومية ، وحصارها اقتصاديا ، وإخضاعها عسكريا ، كما في كوسوفا والعراق .
مسألة يهودية . . .
Jewish Question ( E . ) ; Question Juive ( F . ) ; Judenfrage ( G . )
موضوعها كما يوصّفها اليهود هو معاداة السامية
anti - semitism
، أي كراهية الشعوب لليهود ، نتيجة وعى شديد لدى الشعوب بمغايرتها لهم ، وهذه المغايرة تستشعرها الشعوب بسبب استعلاء اليهود استعلاء عرقيا ، بدعوى أنهم الجنس الأرقى ، أو الشعب المختار ، فقد اصطفاهم اللّه لنفسه ولدعوته ، وأعطاهم عهدا أن يكونوا المتفوقين والمسيطرين ، وتكون لهم الغلبة رغم قلّتهم ، ولا يذوب اليهود لذلك في الشعوب ؛ كالتي يعيشون بينها ، وتفيدهم دائما الحركات الانقلابية والفتن ، لأنها تفتّ في عضد الشعوب ، وتفيدهم المتاجرة ، وهي صميم الروح اليهودية ، والبنوك اختراع يهودي أصلا ، والتعامل بالربا هو وسيلتهم للسيطرة على المال والاقتصاد . ومن رأى ماركس - وهو يهودي - أن التجمع اليهودي لا يكون إلا حيث يوجد المال ، ومن أجل ذلك سيطروا على الولايات المتحدة ، وغلبوا على الوزارات الرياسية ومؤسسة الرئاسة ، وسيطروا على مؤسسة الرئاسة الروسية ورئاسة الوزارة ، وكانت لهم السيطرة على مخابرات العالم ، وعلى الصناعات الحربية والاستراتيچية ، ويجمع ديورانت ، وماركس ، وسارتر ، وتشمبرلين ، وفرويد ، وبوبر وآخرون : على أن السيطرة على العالم هي غاية اليهودية ، وهي أساس المسألة اليهودية ، ومن أجل ذلك يروّج اليهود لصراع الحضارات ، وللعولمة ، والخصخصة ، ودمج البنوك ، وإنشاء البورصات ، وللاقتصاد الحر ، والليبرالية ، والعلمانية ، بهدف تسهيل التغلغل وإحكام السيطرة . ويروّج علماء اليهود في الأنثرويولوچيا والاجتماع والاقتصاد