تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
فهو المحرك الأول للفاعل ، وبه يصير الفاعل فاعلا ، وهو الفائدة المقصودة العائدة إلى الفاعل التي لا يمكن تحصيلها إلا بذلك الفعل . والغرض هو الذي يتصوّر قبل الشروع في إيجاد المعلول ، والغاية هي التي تكون بعد الشروع ، أو أنه يسمى غرضا من حيث علاقته بالفاعل ، وعلّة غائية من حيث حكم الآخرين عليه . والمذهب الغرضي هو الذي يفسّر السلوك ويرجعه إلى مجموعة الأغراض التي تدفع إليه .
غرضية . . .
Purposefulness ( E . ) ; Finalite ? ( F . ) ; Zielstrebigkeit ( G . )
الفعل لغرض وهدف ، وهو مظهر للرابطة العلمية والتطور المحكوم بالقوانين للعالم العضوي ، والأنظمة الاجتماعية ، وللسلوك الإنسانى ، وللتفكير . وقد برهنت النظرية العلمية على غرضية كل أشكال الحياة الاجتماعية والنشاط الإنسانى ، حيث يكون الهدف المقصود متضمنا في سلسلة السبب والنتيجة . وكل فعل متلائم مع غرض فهو فعل غرضى ، ويتفق كل نشاط غرضى مع الظروف والاتجاه العام للتطور .
غريزة . . .
Instinct ( E . ; F . ) ; Instinctus ( L . ) ; Instinkt ( G . )
ملكة تصدر عنها صفات ذاتية ، ويقرب منها الخلق ، إلا أن للاعتبار مدخلا في الخلق دونها . والعقل غريزة مكنونة . والغريزة تيسر الأعمال بلا خبرة ، وتحفظ بقاء الفرد والنوع ، وهي عامة ، وتساعد على التكيف ، وهي عمياء تحقق نفسها في ظروف غير طبيعية ، وتظهر بنظام معين وفي علاقة بالنضج . وكل ما هو موروث أو فطرى من الأوضاع الجسمية أو النفسية للإنسان فهو من الغريزة ، وتحققها يحدث اللذة ، وعدم تحققها يحدث الألم . وعند مكدوجال أن أبعاد الغريزة هي : الإدراك الذي يثيرها ، والنشاط الانفعالي الذي يصاحبها ، والسلوك الذي تعبر به عن نفسها . وعند واطسن الغريزة نموذج من السلوك الموروث والاستجابات الأولية .
غريزة التديّن . . .
Religious Instinct ( E . ) ; Instinct Religieux ( F . ) ; R eligionsinstinkt ( G . )
هي القول بأن الإيمان بوجود إله أو قوة عاملة مدبّرة وخالقة للكون هو مسألة غريزية في الإنسان ، وهو فطرة فيه ، وفي القرآن :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( الروم 30 ) ، فالدين فطرة ، ولا تبديل لها ، وإن جهلها أكثر الناس ولم يعلموا بشأنها ، وفي الحديث : « كل مولود يولد على الفطرة » ، والدين الحنيف هو الدين القيّم ، وهو الإقرار بوجود إله للكون ، وفي الحديث القدسي : « وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم ، وإنهم أتتهم الشياطين فأضلتهم عن دينهم » ، يعنى أن المولود يولد على الفطرة مؤمنا ، ولكنه ينحرف بضلال نفسه أو بضلال الآخرين ، ومن المنكرين