يضحك فسمّاه أبوه « الضاحك » لهذا السبب . ومع ذلك فقد حرّف اليهود التوراة ، وأضافوا وعدّلوا ، فالمنطقى أن يكون العهد بين طرفين يتقابلان في العهد ، فأما اليهود فقد كتبوا على لسان اللّه :
« ليس لأجل برّك وعدالة قلبك تدخل لتمتلك أرضهم ، بل لكي يفي الرّب بالكلام الذي أقسم عليه لآبائك إبراهيم وإسحق ويعقوب ، فاعلم أنه ليس لأجل برّك يعطيك الربّ إلهك هذه الأرض الجيدة لتمتلكها » ، يعنى أنه يعطيهم الأرض سواء فعلوا البرّ أو لم يفعلوا ! والعكس في القرآن ، فالبرّ لا يكون إلا جزاء العمل الصالح :
وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي
( إبراهيم 14 ) . وفي الفلسفة الصهيونية فإن اللّه اختار اليهود للأرض ، لأنه فقط متعصّب لليهود ، ويحب هذا الشعب رغم « صلابة رقبته » . ويقرّ هؤلاء الفلاسفة بالعنصرية في التوراة ، وينسب غيرهم إلى هذه العنصرية عزلة اليهود في المجتمعات التي عاشوا فيها ، وعدم توافقهم الذي تتسم به الشخصية اليهودية .
وينهض البناء الفلسفي للصهيونية على هذا التعصّب ، وعلى فلسفة الرجعة ، باعتبار أن اليهودية هي دين المنفيين ، وعلى اعتبار أن تحقيق الحلم الصهيونى قد تمثّل في دولة داود الذي به تحقق العهد ، فإذا كانت الدولة اليهودية قد دالت في يوم من الأيام ودمّرت أورشليم ، فإن اليهود سيرجعون حتما ، وستكون لهم الدولة من جديد ، وفي كل مرة تضيع الأرض إنما هي محفوظة لأصحابها ، وستعود إليهم عندما يعودون إليها ، ويتبقى دائما أن يترجم الشعب هذا الأمل إلى حقيقة ، أي أن يحوّل ما في العقل والقلب إلى واقع تاريخي . فأين اللّه في ذلك كله ؟ ليس اللّه في الصهيونية طبقا لما سبق إلّا إلها قد استعبده اليهود لأهدافهم السياسية ، وهو إله مستعبد يعمل لخيرهم وحدهم ، وإن كان هذا الخير لا يتأتى إلّا بإلحاق الأذى بالشعوب الأخرى ، حتى وإن ثبت أنها شعوب تؤمن باللّه الواحد وتعمل بشريعته ، والصهيونية من ثم هي فلسفة وحركة هذا الإله اليهودي في التاريخ العالمي .
صواب . . .
Right ( E . ) ; Juste ( F . ) ; Rectus ( L . ) ; Recht ( G . )
لغة السداد ، واصطلاحا هو الأمر الثابت الذي لا يسوغ إنكاره ؛ وقيل الصواب إصابة الحق ؛ والفرق بين الصواب والصدق والحق ، أن الصواب هو الأمر الثابت في نفس الأمر الذي لا يسوغ إنكاره ، والصدق هو الذي يكون ما في الذهن مطابقا لما في الخارج ، والصواب خلاف الخطأ ، وهما - الصواب والخطأ - يستعملان في المجتهدات ، والحق والباطل يستعملان في المعتقدات .
صورة . . .
Form ( E . ; G . ) ; Forme ( F . ) ; Forma ( L . )
تطلق على عدة معان ، فقد يراد بها الشكل