الانفصالية التي تقوم على العرقية ، وذاع اسم الشعوبية زمن الدولة العباسية ، والشعوبيون هم الذين آثروا شعوبهم على سائر الأمة الإسلامية ، واختصّوها وحدها بالتبجيل والتمجيد ، وتحدثوا لغاتها القديمة وكتبوا بها ، واستعلوا على غيرهم ، وأشاعوا الفرقة بين أجناس الأمة ، وطالبوا بالحكم الذاتي ؛ وأخصّ هؤلاء الفرس والترك ، وعموما فالشعوبيون تاريخيا هم الأجناس التي كانت ضمن الدولة العباسية ، وكانوا ينادون بتصفية الخلافة ، وإشهار استقلال بلادهم .
والنوبيون والأقباط في مصر حاليا شعوبيون ، وكذلك الأكراد ، والمطالبون بإحلال اللغة العربية الدارجة في بلادهم مكان اللغة العربية الفصحى .
وحال الشعوبيين هو حال القوميات التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتى ثم انفصلت عنه ، واستقلت بنفسها وعادت إلى لغاتها القومية ، فكذلك فعلت إيران وتركيا ، وبربر الجزائر لهم نفس المطالب الشعوبية . والفلسفة الشعوبية ليست فلسفة قومية ولكنها استعلاء عرقى ، وهي لذلك فلسفة سلبية .
شعور . . .
Consciousness ( E . ) ; Conscience ( F . ) ; Conscientia ( L . ) ; Bewusstsein ( G . )
هو إدراك الشئ من غير ثبات ، أي إدراكه بالحس الظاهر ، وقد يكون بمعنى العلم ، وقيل أصله الإحساس ، والعلم مجاز منه صار لشهرته فيه حقيقة عرفية . والمشاعر هي الحواس ، أي القوى الداركة ، أي النفس وآلاتها . وأحسن وصف للشعور هو قول بولدوين إنه الشئ الذي نفقده بالتدريج ونحن ننتقل من الصحو إلى النوم ، ونسترده بالتدريج ونحن ننتقل من النوم إلى الصحو .
شعور بأننا ملقي بنا . . .
Geworfenheit ( G . )
اصطلاح هايدجر ( 1889 - 1976 ) يصف به الحالة الوجدانية التي يستشعرها الإنسان ، بأنه موجود في العالم ولم يستشر ، كما لو كان ملقى به
geworfen
ومرميا هناك يعاني ، ويطلق هايدجر على ذلك اسم الوقائعية
Faktizitat
.
شفاعة . . .
Mediation ( E . ) ; Mediation ( F . ) Vermittlung ( G . )
من مصطلحات الفلسفة الإسلامية ، وهي في اللغة سؤال فعل الخير ، وترك الضرر عن الغير لأجل الغير ، على سبيل التضرّع . وعند أهل الفلسفة الشفاعة واسطة قد تجوز في أفعال الخير عن أهل الخير ، وقد تشفّع أمنيقاريس في أفلاطون ، وأطلق سراحه وأعتقه . وكذلك تشفّع أفلاطون في سقراط ، وحاول وآخرون أن يدافعوا عنه ويقنعوه بعدم شرب السمّ ؛ وتشفّع فيلون السكندرى الشهير بفيلون اليهودي ، لأبناء طائفته عند الإمبراطور كاليجولا ، ليعفيهم من السجود لتماثيل الإمبراطور التي في معابدهم ؛ وتشفّع سارتر عند رئيس جمهورية فرنسا من أجل إطلاق سراح الكاتب چان چانيه من السجن