كذلك . ومن شرك الأسباب شرك الطبيعيين الذين يدّعون أن هذه القوى الكونية واجبة الوجود لذواتها ويمتنع عليها العدم ؛ وشرك الأغراض ، وهو العمل لغير اللّه . وحكم أنواع الشرك الأول الكفر بالإجماع ، وحكم السادس المعصية من غير كفر بالإجماع ، وحكم الخامس التفصيل ، فمن قال في الأسباب إنها تؤثر بطبعها فقد قضى الإجماع بكفره ، ومن قال إنها تؤثر بقوة أودعها اللّه فيها ، وتجاوز اللّه ، وتناسى في قوتها قوة اللّه خالقها ، فهو فاسق .
شريعة . . .
Shari'a ( Ar . )
هي الطريق في الدين ، وترادف الشرع ( أنظر الشرع ) .
شطح . . .
Ecstasy ( E . ) ; Ecstasie ( F . ) ; Ecstasis ( L . ) ; Ekstase ( G . )
مصطلح إسلامي ، وهو دعوى ، أو كلمة عليها مسحة رعونة ، تصدر من الصوفي باضطرار واضطراب ، وهي من زلات اللسان . وقيل إنها دعوى حق يفصح بها العارف من غير إذن إلهي عن حاله في الوجد والسكر ، والوجد هو شدة اضطراب ، والسكر شدة انتشاء ، بمعنى أنه لم يعد ثمة إلا اللّه ، يكاشفه الحق إياه ، ويطلعه على وجوده الواحد حيث لا وجود إلا وجوده ، فيفنى عن وجود ذاته ، وعن وجود كل موجود آخر سوى اللّه . وكان الصوفية قبل الحلّاج ينطقون بعبارات الشطح دون تحرّز ولا تحرّج ، فلما حوكم الحلّاج وصلب صاروا يحسبون لكل ما يتحدثون به ألف حساب . وأول من شطح كان إبراهيم بن أدهم ، ثم رابعة العدوية ، وزاد الشطح عند أبي يزيد البسطامي ، ثم كان إعدام الحلاج داعيا للشبلى أن يحذّر الصوفية من الشطح ، فغمضت من بعد ذلك شطحات الچيلانى ، والرفاعي ، وابن عربى . ومن أمثلة الشطح عند أبي اليزيد قوله : « سبحانى ما أعظم شانى » ، وقوله : « طاعتك لي يا رب أعظم من طاعتي لك » ، وقوله : « ما النار ؟ لأستندنّ إليها غدا ، وأقول :
اجعلني لأهلها فداء ، أو لأبلعنّها ! ما الجنة ؟ لعبة صبيان » .
شعب . . .
People ( E . ) ; Peuple ( F . ) ; Volk ( G . ) ; Populus ( L . )
الشعب في اللغة هو الجماعة الكبيرة تنتسب لأب واحد ، قد تنتسب إليه شعوب أخرى تنشعب وتصنع دولا . والشعب أكبر من القبيلة ، وفي المصطلح الشعب : هو الجماعة تخضع لنظام اجتماعي معين ، وتتكلم بلسان واحد ، وتنحدر من أصول واحدة ، لها مميزات عرقية ووجودية واحدة ، تنفرد بها وتظهر في عاداتها وتقاليدها ، وفي طريقة تفكيرها وميولها المزاجية ، ولها تراث مشترك وثقافة عامة . والدولة : هي الوجود السياسي للشعب ، والشعب شرط لوجود الدولة ، وقد تتضمن الدولة عدة شعوب كما في العراق وإيران ، وقد يوجد الشعب وليست له