انتصار الثورة العالمية للبروليتاريا ، إلا أن هذا المطلب يمكن التغاضي عنه إذا تهددت المخاطر الحكومة الاشتراكية الأم ، ومع أن المساواة من مبادئ الثورة الاشتراكية ، إلا أن ستالين لم ير تطبيقها في هذه المرحلة ، وسخر من المساواتية
levellers
، وقال بفلسفة عملية مغايرة آلت بها السلطة إلى الصفوة من أهل الثقة من الفنيين والعسكريين من الطبقة المثقفة أو الانتلچنسيا التقنية .
سحر . . .
Magic ( E . ) ; Magie ( F . ) ; Magia ( G . )
في اللغة هو صرف الشئ عن جهته ، وفي العرف هو الإتيان بخارق عن مزاولة قول أو فعل محرّم في الشرع ، وهو في اليهودية والنصرانية والإسلام ، وفي كل المذاهب الدينية والفلسفية في آسيا ، وليس منه ما يفعله أصحاب الحيل بمعونة الآلات والمستحضرات ، أو ما يظهره صاحب خفة اليد . وتسميته سحرا على التجوّز ، أو لما فيه من الدقة ، لأن السحر في الأصل موضوع لما خفى سببه . والسحر ليس له دليل من العقل إلا إجماع الناس ، وأنكره المعتزلة ، وأهل العلم والحكماء والفلاسفة ، وقيل في تفسيره إنه من جهة الساحر ، والمعتقد فيه أنه ربما كانت بعض النفوس قادرة على إتيان الحوادث الغريبة ، تكتسب ذلك بسبب كثرة التوهم والتخيّل ، إذ لا يستبعد أن تكون التصورات وهي مبادئ حدوث الحوادث في البدن ، مبادئ كذلك لحدوث الحوادث خارج البدن ، فتصير لها القدرة البدنية على فعل الخوارق بتأثير أحوالها النفسية وكذلك فإن اشتغال النفس بهذا الجانب وتوجهها بكليتها إليه يقوّى التأثيرات النفسانية ، واختصاص ذلك علم الباراسيكولوچيا أو علم نفس الظواهر النفسية الخارقة .
والسحر الكلامي هو غرابته ولطافته المؤثرة في القلوب ، المحوّلة إياها من حال إلى حال كالسحر .
والسحر في اللاتينية ماجيا
Magia
، من ماجى
Magi
أي المجوس ، ينسب لهم لأنه صناعتهم ، وكانوا يعبدون الكواكب ويزعمون أنها المدبّرة للعالم ، ومنها تصدر الخيرات والشرور والسعادة والنحوسة ، وأن للسحرة القدرة على التأثير عليها واصطناعها بحيث تؤثر بالتالي في أقدار الناس .
وحكم القرآن في السحر قوله تعالى :
وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
( البقرة : 102 ) يعنى إلا بقضاء اللّه . وتعلّم السحر لا يفيد ، وفي القرآن
وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ
( البقرة : 102 ) ، ويضرب لذلك مثلا :
فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ
( البقرة :
102 ) ، وفي نفس الآية في القرآن أن أشهر السحرة اثنان هما هاروت وماروت وكانا ببابل .